الإثنين, 20 تشرين الثاني 2017
   
أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي              
ما هي أطول رواية عراقية؟
محمد رشيد السعيدي
ما هي أطول رواية عراقية؟
غلاف الرواية

قرأت في العدد (77) من مجلة دبي الثقافية الغراء، والصادر في تشرين الأول/ 2011، عرضا مختصرا، عن الروايتين الجديدتين للروائي عبد الرحمن مجيد الربيعي، وهما (نحيب الرافدين) و (هناك في فج الريح). وقد خلا العرض من اسم كاتبه.
لكن هذا العرض وقع في هفوة، حين يعتبر رواية: "(نحيب الرافدين) وتقع في 692 صفحة من القطع الكبير، هي أطول رواية عراقية منشورة على مدى عمر الروايات العراقية المنشورة والصادرة". من خلال التأكيد الوارد في العبارة المقتبسة من النص المنشور في الصفحة (142) من المجلة.
ولكن الصحيح، أن هذه الرواية ليست أطول رواية عراقية، كما أنها جاءت بعد ربع قرن على نشر وصدور أطول رواية عراقية.
إن أطول رواية عراقية، صدرت ونشرت في العراق، هي رواية (صعود النسغ) للروائي هشام توفيق الركابي، عن دار الشؤون الثقافية العامة سنة 1986. وهي بجزأين، عدد صفحات الأول (491)، وعدد صفحات الثاني (652)، فيساوي مجموعهما (1143) صفحة من القطع الكبير (وزيري).
يعتبر الروائي والقاص عبد الرحمن مجيد الربيعي قاصا وروائيا عراقيا مجدِّدا، ينتمي للجيل الستيني، ذي النزعة التجريبية، والتي فتحت أبوابا مهمة أمام الإبداع العراقي. وثمة في الذاكرة أسماء لا تنسى لرواياته وقصصه الطويلة: (الوشم)، (القمر والأسوار)، و (الأنهار)، و (خطوط الطول خطول العرض)، التي تُنسى دائما، ربما لأنها لم تنشر في العراق، ودخلت منها أعداد قليلة فقط، أو تُتناسى لأنها من الأكثر جرأة في الروايات العراقية، أو الأكثر. وفي مكتبتي حوالي عشر روايات ومجاميع قصصية، إضافة الى كتابه (الشاطئ الجديد) وهو مقالات نقدية صادر في بغداد سنة 1979. وعندي أيضا كتاب (تجاوز العادي الى اصطفاء النموذجي) وهو دراسات في القصص القصيرة لعبد الرحمن مجيد الربيعي.
وهشام توفيق الركابي روائي سبعيني قدم نماذج متميزة في الرواية العراقية، أهمها وأولها، والمنسية في النقد الروائي العراقي، رواية المبعدون الصادرة سنة 1977، بالاضافة الى (أيوب) الصادرة سنة 2000، و (أعداد المدفع 106) وصدرت سنة 1983. وله مجموعتان قصصيتان هما (ثلاث قصص) و (قلعة الحاج سهراب). ولدي جمع رواياته ومجاميعه القصصية
لموضوع (طول الرواية) أهميتان، الأولى تتعلق بصفاتها/ ميزاتها. فكما نقول أن فلان أسمر، وفلان كثيف الشعر.. الخ. فسنقول هذه رواية طويلة أو طويلة جدا أو قصيرة. والثاني يتعلق بالقدرات الفنية للكاتب. وفي الثانية إشكالية هي أن ليس كل رواية طويلة هي أفضل من اللواتي أقصر منها. ولا أن كل كاتب لا يكتب روايات طويلة يفتقر لامكانيات كتابية متميزة. ولكنها تعطي ميزة للكاتب بطول النفس والصبر على إعداد المخططات والدقة في متابعة تطور أحداث وشخصيات روايته.
تهدف هذه المقالة الى تسليط الضوء على الروائيين، والى زيادة الاهتمام بمعرفة وتوثيق النتاج الروائي العراقي، والتثبت من صحة المعلومات. ورغم الهفوة في المعلومة فان مجلة دبي الثقافية، التي أحرص على شراء أعدادها، نافذة مهمة على التجليات الثقافية لمختلف الساحات العربية، ويكتب فيها عدد من كبار الأدباء والصحفيين العرب؛ وتقدم كتابا مع كل عدد كهدية لقرائها.

محمد رشيد السعيدي
كاتب من العراق
safir_alsalam@yahoo.com
تعليقاتكم
1. تحية محبة من القلب للعزيز الروائي الصديق هشام الركابي
نجم والي | 30/10/2011 الساعة 17:14
عزيزي محمد رشيد السعيدي..جميل منك أن تتذكر الصديق الرائع هشام توفيق الركابي..أنا عرفته بالصفات التي وصفته بها..كان خجولاً برقة النسيم وحياء العذاري..حتى صوته كان بالكاد يُسمع عندما يتحدث..لم أنس جلستي الأولى معه في حديقة إتحاد الأدباء، بعد وقت قصير من صدور روايته الأولى "المبعدون" كانت جلسة صداقة أولى وبداية تعارف في بلاد كان اسمها الجمهورية العراقية، قبل أن تصبح جمهورية العراق..وكان هو قادماً بزيارة من بدرة لبغداد..أرجوك بلغ تحيات نجم والي له، ولو كان لي عنوانه لراسلته..لكن إيميلي أكتبه لك هنا: najemwali@hotmail.com على أية حال..ليكن هذا التعليق محاولة لإعادة تواصل بعد إنقطاع.. مع محبة نجم والي
2. طول الرواية وقصرها
عامر هشام | 31/10/2011 الساعة 21:48
وبمناسبة الحديث عن عدد صفحات الروايات لابد أن أذكر ان الرواية الفائزة بجائزة البوكر لهذا العام في بريطانيا أنما منحت لرواية لا تزيد عدد صفحاتها عن 150 صفحة..حتى أن مديرة المسابقة ورئيسة لجنة التحكيم وهي تسلّم المؤّلف جوليان بارنز الصك بقيمة 50 ألف جنيها أسترلينيا قالت أنها ثاني أقصر رواية تفوز بهذه الجائزة..وهي الرواية المكثفة الغنية بحبكتها.. وهذا في رأيي المتواضع هو ما يهم القاريء في هذا الزمن السريع...!
3. اطول رواية في 2011
د فاضل التميمي | 9/11/2011 الساعة 13:41
صديقي وعزيزي الاستاذ محمد رشيد السعيدي دمت لنا وبمناسبة الحديث عن الروايات العراقية الطويلة اذكر للفائدة ان اطول رواية عراقية صدرت في العام 2011 والى هذا اليوم (رحلة مظيئة في ليلة مظلمة)للاديب والمسرحي العراقي البعقوبي حامد الزبيدي التي تشكلت من(751)صفحة من القطع الكبير وزيري عن دار الينابيع في سورية شكرا للايام والليالي الواسطية التي جمعتني بك بل شكرا لمكتبة الثقافة في واسط التي علمتني كثيرا . 
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق:
القائمة الرئيسة
البحث