الأربعاء, 20 أيلول 2017
   
أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي              
ملتقى الرواية العراقية التأسيسي يختتم فعالياته بنجاح
حسين رشيد
ملتقى الرواية العراقية التأسيسي يختتم فعالياته بنجاح
محمد خضير وجهاد مجيد خلال احدى فعاليات الملتقى



ان تعقد ملتقى تأسيسياً لجنس ابداعي مهم، وتحتفي بنخبة من كتابه ومبدعيه، وتكرم رواده، في ظل هكذا ظروف وصعوبات تقف في مقدمته، الصعوبات المالية، فهي خطوة كبيرة ومهمة في رسم خريطة لبناء مشهد ثقافي متطور وناهض بكل اعباء المراحل السابقة. قد يكون ملتقى الرواية العراقية التاسيسي والذي حمل اسم دورة مهدي عيسى الصقر، خطوة اولى في وضع اساس لهكذا توجه. نحو رواية عراقية متجددة، هذه ما حمله شعار الملتقى الذي نظمه اتحاد الادباء والكتاب في البصرة، بالتعاون مع جامعة البصرة، ودعم وزارة الثقافة، واتحاد الادباء والكتاب في العراق، وشركة المؤانى، وشركة اسيا سيل، وشركة نفط الجنوب، ومجلس محافظة البصرة، وجهات اخرى داعمة وراعية. وبمشاركة اكثر من 70 اديبا من مختلف محافظات العراق، واستمر ليومين.
حفل الافتتاح
على قاعة عتبة بن غزوان انطلقت صباح يوم الخميس 6/10/2011 فعاليات الملتقى بعزف النشيد الوطني العراقي، تلاه كلمة الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق القاها نائب الامين العام للاتحاد، الشاعر والناقد علي حسن الفواز الذي اشار فيها: الى اهمية عقد هكذا ملتقى نوعي وتاسيسي لجنس ابداعي مهم شهد تطورا ملحوظا، وقفزات نوعية، خاصة في الفترة الاخيرة، مبينا ان التعاون بين الجامعة في اقامته خطوة رائعة وكبيرة تستحق كل الاشادة والترحيب والتقدير، لاسيما في مثل هكذا ظروف ملتبسة ومعقدة.
ودعا الفواز الى ضرورة تبنى مجالس المحافظات دعم هكذا نشاطات وفعاليات لتساهم في تنشيط الجانب الثقافي والمعرفي والابداعي، من خلال تلاقح الافكار والاراء، لاجل الخروج برؤية بناءة تساعد في انعاش الوعي الاجتماعي، كذلك التعاطى مع المتغييرات والظروف الطارئة.
خاتما: بتوجيه الشكر لكل الجهات الداعمة والساندة والمنظمة لهذه الفعاليات التاسيسية التي تمنى لها الادامة والاستمرار والنجاح.
تلاه كلمة ممثل مجلس محافظة البصرة التي القاها. د. حسن خلاطي عضو مجلس المحافظة، حيث اكد على أهمية الجانب الثقافي في إعادة إعمار الإنسان، الذي لا يمكن أن نتصور اعماراً بدون هذا الجانب. وان الحكومة المحلية التي لا تعفو نفسها من التقصير في دعم الجانب الثقافي لانشغالها في إعادة اعمار البنى التحتية التي تم تخريبها بشكل منظم خلال العقود الماضية. مبينا ان الحكومة المحلية تحاول ان تجد لها مكاناً يتناسب مع مكانة الثقافة وأهميتها، ومع ذلك فقد تم تقديم الدعم وان كان بصورة محدودة للكثير من المشاريع الثقافية كما إن العمل يجري على إيلاء المزيد من الاهتمام في الفترات المقبلة للجوانب الثقافية، والعمل على دعم النشاطات الفكرية والثقافية والإسهام الفاعل في عملية إعادة بناء الإنسان.
رئيس اتحاد الادباء والكتاب في البصرة الشاعر كريم جخيور، شكر في كلمته، كل الجهات الساندة والداعمة لهذا الملتقى، مبينا ان هناك الكثير من الصعوبات التي رافقت اقامة هذا الملتقى وبالذات في الجانب المالي.
الجلسة الصباحية الاولى
بدأت فعاليات الملتقى بجلسة أولى صباحية ترأسها الناقد علي حسن الفواز ومقررها القاص باسم القطراني، وتضمنت قراءة شهادات لروائيين عراقيين، جمعة اللامي، احمد خلف، سعدي المالح قرأها نيابة عنه الكاتب جاسم العايف، بسبب ظرف طارى حال دون حضوره الملتقى لكنه اصر على المشاركة من خلال شهادته الروائية.
المحور النقدي الأول/ الفضاء في الرواية العراقية، شارك فيه كل من النقاد ياسين النصير بورقة (صور الواقع في النقد الفضائي) والثانية للناقد عباس عبد جاسم (رؤية العالم من موقع الهامش) والثالثة للناقد د. جاسم محمد جاسم (الأدب الرقمي بين رهان التخييل وسلطة التكنلوجيا).
الجلسة المسائية الاولى
الجلسة المسائية كانت برئاسة الاستاذ سامي عبد الجبار، والناقد زهير الجبوري مقررا لها. بشهادات للروائيين حميد المختار، شاكر الأنباري، د. عمار احمد، علي عباس خفيف. اما في محور النقد فقد قدم الناقد د. سمير الخليل ورقة عن رواية (وديعة ابرام) للروائي طه حامد الشبيب، والدكتور فاضل عبود التميمي (أيدلوجية الجسد في رواية الصندوق الأسود) للروائية كليزار أنور. والناقد د. محمد أبو خضير عن رواية المنعطف للروائي حنون مجيد، فيما تناولت دراسة الناقد عبد علي حسن رواية السيرة الحلم العظيم لاحمد خلف انموذجا، وفي المساء تم عرض فيلم الظامئون للروائي عبد الرزاق المطلبي.
الجلسة الصباحية الثانية
فعاليات اليوم الثاني للملتقى بدأت بجلسة صباحية على قاعة مارلا بجامعة البصرة حيث ترأسها الناقد عبد الهادي الفرطوسي، وعبد الحليم مهودر مقررا لها. بشهادات كل من الروائيين حنون مجيد، محمد سعدون السباهي، سعد محمد رحيم، حميد الربيعي وخضير فليح الزيدي. اما المحور النقدي الثالث فقد خصص عن الروائي البصري التي حملت الدورة اسمه مهدي عيسى الصقر، حيث بدات بكلمة عائلة الصقر التي قرأها نجله عادل مهدي الصقر، حيث قدم من خلالها الشكر والعرفان لكل من ساهم في اقامة هذه الملتقى الذي استذكر الصقر. (تحولات الرواية) هو عنوان الدراسة التي قدمه الروائي محمود عبد الوهاب، وقرأها عنه الناقد علي الفواز، والناقد الاستاذ فاضل ثامر شارك بورقة نقدية عن رواية الغائب لمهدي عيسى الصقر، وبحث الناقد باقر جاسم محمد (متاهة العنوان وتشتت الدلالةـ سيدات زحل انموذجا ) اما الناقد جميل الشبيبي فقد قدم ورقة نقدية ( تقنية القصة في الرواية- رواية عدن الخاوية)، الناقد بشير حاجم شارك بدراسة حملت عنوان (بروستية الرواية العراقية ـ البنية والتقنية والجمالية في نماذج العقد الأخير) فيما تحدث الناقد علوان السلمان عن (الميتا سرد في الرواية العراقية ـ سيرة ظل إنموذجا ) والناقد مقداد مسعود عن رواية مدينة الصور للروائي لؤي حمزة عباس.
الجلسة المسائية الثانية / جلسة الخام
عقدت الجلسة على قاعة مارلا في جامعة البصرة، برئاسة الدكتور عامر السعد، والكاتب محمد حبييب مقررا، وتضمنت شهادات لروائيين، عبد الرزاق المطلبي، لؤي حمزة عباس و جهاد مجيد، اضافة الى شهادة اخرى تحدث فيها الشاعر حسين عبد اللطيف عن الروائي جمعة اللامي . اما المحور النقدي قدم فيها الناقد صادق ناصر الصكر ورقة اولى حملت عنوان، تشويه السمعة في رواية (حي الطرب) والثانية لحسن السلمان بعنوان (الرواية الجديدة توصيفات وأنموذج ) ومن ثم ورقة للقاص لجابر خليفة جابر عن رواية مرتضى كزار (مكنسة الجنة) والورقة الرابعة لمرتضى كزار عن رواية نزار عبد الستار (الأمريكان في بيتي).
البيان الختامي
قرأ الناقد باقر جاسم محمد البيان الختامي والذي جاء فيه : إن الملتقى التأسيسي الذي انعقد في البصرة من قبل اتحاد أدباء وكتاب البصرة وجامعة البصرة والحكومة المحلية هو بذرة لإقامة ملتقيات أخرى تسعى نحو رواية عراقية متجددة وقد قدمت فيه شهادات مهمة لروائيين عراقيين كانت إضاءة حقيقية عن فنية الرواية وتطورها وأوراق نقدية تناولت الرواية العراقية لأدباء الداخل والخارج ، كما تضمن البيان توصيات عدة منها ان يكون انعقاد الملتقى بشكل سنوي وفي نفس الوقت لديمومة نجاح هكذا ملتقيات من شأنها النهوض بالواقع الثقافي نحو الافضل.
تكريم الكبار
تلا ذلك منح القاص الرائد محمود عبد الوهاب قلم الابداع الذهبي، كما تم منح لوح الابداع الذي جاء مغايراً هذه المرة لكل الالواح السابقة التي قدمت، اذ حمل اسم وصورة الاديب المكرم حتى يكون اكثر خصوصية، اللوح منح لكل من الروائيين جمعة اللامي واحمد خلف ولطفية الدليمي التي اعتذرت عن الحضور لاسباب طارئة وتسلمه بالنيابة عنها القاص حسين رشيد، من ثم تقديم شهادات تقديرية لعدد من الأدباء والروائيين والباحثين.
قــــــــالـــــــــوا عــــن المــلــــــتــــقــــــــى
الروائي جمعة اللامي قال:
هذه الملتقى في واحدة من اهم مميزاته، انه اعاد التواصل بين الاجيال من كتاب القصة والرواية، لاسيما منهم الذين تم تكريمهم، او تقدموا ببحوث وشهادات او الذين حضروا. في ذات الوقت هو خطوة في الاتجاه الصحيح من جانب المؤسسة الثقافية والمؤسسة الاكاديمية، ونحن بحاجة الى تفعيل هذا التعاون لان الجامعات مختبر الانتاج.
اما فيما يخص تكريمي مع بعض الاخوة الكتاب، فهو احد اوجه الاخلاق الادبية والثقافية، ونهاية ايدلوجيا الاقصاء والتهميش وانها سيطرة السياسي على الثقافي.
واضاف اللامي: شاهدت اجيالا جديدة من المهتمين بالعملية النقدية، ورحت ابحث في اطروحاتهم عن حلم يراودني منذ عصور هو: متى نتوصل الى تاسيسات معرفية تليق بالثقافة العراقية، ثقافة التنوع وخطاب الحرية الفردية والتوجه صوب الجمال والمساواة والعدل. تهنئة من القلب لكل الجهات المنظمة والراعية والتقدير والعرفان لكل الجهود الصامتة التي هيات هذه الفرصة الطيبة والجديرة بالتقدير.
الروائي احمد خلف قال: لقد استطاع ملتقانا التاسيسي هذا ان يضع بصمة رائعة، وذلك حين جمع شمل الروائيين العراقيين، كما ترك لمسة انسانية وابداعية ثقافية، وتنظيمة ادارية ناجحة في ذات الوقت.
وعن تكريمه: اعتز كثيرا بهذا التكريم وسوف اظل اذكره لانه كان التفاتة ذات طابع خاص لها نكهة ونبرة محببة الى نفسي، ادعو للقائمين على الملتقى من ادباء البصرة ومن شاركهم التنظيم والادارة بالموافقية والخير والنجاح.
الروائي عبد الرزاق المطلبي: اشد على ايدي القائمين على الملتقى التاسيسي للرواية العراقية فقد تراكوا اطيب اثر في نفوس المشاركين من خلال الادارة الناجحة والتنظيم الرائع. فقد كان الملتقى فرصة مهمة لتعميق الافكار والرؤى بشأن الرواية العراقية.
كما اقترح المطلبي، ان يعد للملتقى قبل شهور، وان تطبع البحوث والدراسات وتوزع على المشاركين، عمل حلقات نقاشية، كذلك اختيار رواية عن طريقة مسابقة تعلن قبل فترة مناسبة وتطبع لتكون رواية الملتقى.
الدكتور فاضل عبود التميمي: مثل الملتقى التاسيسي للرواية العراقية وقفة جادة في طريق الابداع، بعد ان وصل انتاج الرواية في العراق حدا يستدعي المؤسسات الثقافية ان تقف عند هذه الظاهرة المميزة في تاريخ الادب الحديث.
مضيفا: من هنا وجدت ان الملتقى اشار الى الكم الروائي وكيفية تقييمه وتجديده، اللقاء كان مثمرا وجاداً في البحث والدرس في عالم السرد العراقي ممثلا بالرواية، كما يعد خطوة هامة في عقد هكذا ملتقيات تخصصية تهدف الى التجديد.
الروائي جهاد مجيد: كان الملتقى غنيا بما قدم فيه من بحوث ودراسات وشهادات في صميم موضوعه، وكان جديا في تجسيد جديته بالمثابرة والاهتمام من لدن النقاد والروائيين والباحثين المشاركين فيه.
واضاف مجيد: كان الملتقى منظما عاكسا لجهود القائمين على تنظيمه من اصدقائنا الادباء في اتحاد ادباء البصرة ومن شاركهم، فقد امدنا الملتقى بالامل وبدد خيبتنا التي ولدتها ملتقيات ومهرجانات ثقافية سابقة، واذ كنا نبحث عن اسباب فشل تلك الملتقيات والمهرجانات السابقة علينا ان نبحث عن اسباب نجاح هذا الملتقى. اسجل شكري الكبير لكل من شارك في تنظيم هذا الملتقى وابارك لهم النجاح.
القاص والروائي حسن كريم عاتي: ما المراد منه.. هل هو فعالية ثقافية ام تاسيس لتقليد ثقافي سيتواصل. اذ كان بوصفه فعالية ثقافية محكومة بلحظة حدوثها فان الملتقى يكون قد حقق هذا الفعل بنجاح وامتياز.
ام اذ كان يهدف الى تاسيس( وكما هو واضح في تسميته) تقليد ثقافي يعنى بالرواية وتجديده ومجدديها فقد يكون بحاجة الى جهد اكبر ودعم اكثر، اتمنى للملتقى في دوراته المقبلة النجاح والتوفيق وشكري لكل القائمين عليه.
الناقد عباس عبد جاسم : يعد ملتقى الرواية التأسيسي في البصرة نواة رئيسة لملتقيات ذات تقاليد ممتازة وخاصة في ظروف معقدة وهذه النواة ستكون أفقا مفتوحا لملتقيات أخرى،هذا الملتقى تميز ببحوث ودراسات لنقاد محترفين في دراسة الرواية العراقية على مستوى الأساليب والتقنيات، وقد شكل خطوة مهمة في المشهد الثقافي الاداعي العراقي.
المرواتي عمار احمد: للملتقيات والمهرجانات فضائل كثيرة فضلا عن تهيئة الفرصة للاطلاع على اخر الجهود الابداعية والنقدية والتنظيرية ثمة فضيلة اخرى وهي تعزيز الاواصر الاجتماعية وملاقاة الادباء وجها لوجه. وتبادل الكتب والاصدارات.
واضاف: لقد حقق ملتقى الرواية التاسيسي هذا الكثير من المرجو منه، كيف لا وقد احتضنته البصرة المشعة بالابداع عبر مر التاريخ. شكر للقائمين عليه من ادباء ومثقفين، لان تبئير الضوء على معطى عراقي ابداعي كالرواية هدف ليس بسهل المنال... شكرا لكل النيّات الطيبة التي دعمته.
الناقد جاسم محمد جسام: الحديث عن الثقافة العراقية وبالتحديد منطقة السرد في هذا الوقت الذي ترافقه الكثير من التحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية حديث مهم جدا وموضوعي، وهذا ما سعى اليه ملتقى الرواية العراقية التاسيسي في البصرة.
موضحا: لقد ناقش هذا الملتقى النوعي هموم هذا الجنس الادبي واشتغالاته من وجهة نظر الباحثين والنقاد بشيء من الانصاف والاختلاف في نفس الوقت، اننا اليوم بحاجة ماسة لمثل هكذا ملتقيات نناقش فيها الشان الثقافي للوصول الى رؤى تصب في مصلحة الادب العراقي، تحية لكل من ساهم ونظم وشارك في انجاح هذه الملتقى النوعي والمهم جدا.

حسين رشيد
كاتب من العراق
hasan_rr2002@yahoo.com

أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق:
القائمة الرئيسة
البحث