الإثنين, 20 تشرين الثاني 2017
   
أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي              
قريبا في البصرة....الرواية العراقية وحلم الملتقى
حسين رشيد
قريبا في البصرة....الرواية العراقية وحلم الملتقى
مهدي عيسى الصقر

واحدة من اهم متغييرات نيسان 2003 الثقافية عامة والادبية بشكل خاص هو سطوع نجم الرواية العراقية، اذ تمكنت من تسيد المشهد الادبي، حيث تشير الارقام والاحصائيات الى ان عدد الروايات العراقية التي صدرت منذ نيسان 2003 والى حد الان بلغ الف رواية، او ما يقرب من ذلك، سواء في الداخل اوالخارج، وهذا الامر بقدر ما هو مفرح وسعيد، لكنه في ذات الوقت يرسم خيمة من الحزن، اعمدتها النقد العراقي الذي اهمل كل هذا المنجز الكبير، وانشغل بقضايا ثانوية ربما قريبة الى المجاملات وخاصة في مجال الشعر. اذ تجد المقال مكتوبا مسبقا ومعدا، عن اي مجموعة شعرية، فقط تبدل العناوين والاسماء، خاصة بعد تشابه اغلب القصائد المكتوبة في الوقت الحالي. للاسف لم يستطيع النقد والناقد العراقي رصد هذه الظاهرة المهمة والخطرة في ذات الوقت، والبحث فيها ومعرفة مكامن القوة والضعف والتقنيات الحديثة التي استخدمت في كتابتها ومدى تاثرها في الاحداث التي رافقت عملية التغيير النسياني، باستثناء نقاد ربما لا يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة.
كذلك اهمال المؤسسات الثقافية المتمثلة بوزارة الثقافة، واتحاد الادباء والكتاب، والجمعيات والمنتتديات الثقافية، عامة، وانشغالها بالشعر فقط، وذلك من خلال اقامت المهرجانات والملتقيات الشعرية وعلى مدار العام، وفي الغالب الاعم تتعرض هذه الفعاليات الشعرية، الى هجوم كاسح لركاكة بعض، او اغلب ما يقرأ فيها من شعر او ما يحسب عليه، اضافة الى سوء التنظيم والادارة والفوضى في اختيار الشعراء، حيث اخذ البعض منهم يتوسط في سبيل اعتلاء المنصة، والبعض يهدد ويتوعد اذ لم يقرأ !!.
من هنا جاءت الدعوات المتكررة من قبل اصحاب الشان الروائي سواء كتاب الرواية او النقاد، لاقامة ملتقى خاص بالرواية العراقية اسوة بما يعقد في الدول الاخرى، والتي لا تتمتع بالمنجز الروائي العراقي الحالي. وليتحقق الحلم اخير باعلان اقامة هذا الملتقى الروائي، وجاء الاعلان في ملتقى قصيدة النثر الاول والذي تبنتهما جامعة البصرة بالتعاون مع اتحاد الادباء والكتاب في البصرة، وعلى ارض البصرة الفيحاء مدينة التجدد والتاريخ والمدارس اللغوية والسباقة في كل شيء.
فعاليات الملتقى ستكون منوعة بين محاور تتناول اغلب مفاصل الرواية العراقية من تقنيات السرد الفنية والتأسيس والتقليد، المؤثرات الفنية مثل السينما والمسرح والتشكيل، اضافة الى المكان والفضاء والتكنولوجيا الرقمية والوثيقة، والبصرة في الرواية العراقية، والرواية النسوية، ومحور عن الروائي البصري مهدي عيسى الصقر. مع شهادات روائية لمجموعة من كتاب الرواية العراقية عن تجاربهم الكتابية والظروف المحيطة بتلك الكتابة وزواياها الخافية، مع جلسات لحفل توقيع بعض الروايات.
الاحلام كثيرة وكبيرة والامنيات اكثر واكبر، لكن لكل شيء حدود وامكانيات، مقترح الزميل احمد عبد الحسين في عاموده الاسبوعي في ملحق الصباح الثقافي ادب وثقافة، حول استضافة روائي عالمي، جميل جدا ومهم في ذات الوقت، لما سيضفي هذا الحضور من دعم ليس للرواية العراقية فحسب بل للثقافة العراقية والحالة العراقية الان وبشكل عام. لكن تبقى مشكلة هكذا ملتقيات الدعم المالي الكافي واللازم لانجاحها.
كان من المفترض وضمن الاتفاق الاولي لاقامة الملتقى دعوة عدد من كتاب الرواية العراقية في المنفى وقد تم ترشيح عشرة اسماء، لكن لضعف الدعم المالي تعذر ذلك، واكتفت اللجنة التحضيرية بتحمل اجور الاقامة، ويتحمل الروائي المغترب الراغب بالحضور اجور السفر وهذا ما يحز في النفس. املين توفير دعم اكبر حتى يتسنى استضافتهم بكشل لائق وتام. حتى موعد الافتتاح ستبقى الابواب مفتوحة لكل الاراء والمقترحات من اجل انضاج العمل وايجاد روح عمل ثقافي جديد في عراق جديد يعمل فيه الجميع بروح الفريق الواحد.


حسين رشيد
كاتب من العراق
hasan_rr2002@yahoo.com

أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق:
القائمة الرئيسة
البحث