الإثنين, 11 كانون الأول 2017
   
أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي              
سهدوثا عن الغاوون
سهدوثا عن الغاوون
غلاف الرواية
عن دار الغاوون في بيروت صدرت مؤخرا للكاتبة العراقية ليلى قصراني روايتها الاولى سهدوثا. وسهدوثا كلمة سريانية معناها الشهادة.
في الرواية تدوّن ليلى قصراني شهادتها وصراعاتها النفسية في العائلة الكبيرة وصراعها الجسدي في مجتمع شرقي وصراعها الروحي مع الله، االمتجلي فوق جبل سهدوثا.
ولدت ليلى قصراني لعائلة آشورية عراقية لأبوين فلاحين أصلا من شمال العراق لكنهما نزحا لمحافظة الأنبار في الأربعينيات من القرن الماضي للعمل في حقول النفط. وهناك كبرت عند ضفاف الفرات. أكملت الكاتبة دراستها في الجامعة المستنصرية في قسم اللغة الفرنسية في 1990. قبل ان تهاجر الى امريكيا مع عائلتها حيث تقيم حاليا.


من أجواء القرية وتراث الأجداد تدون ليلى قصراني هذا المشهد:

"...كلُّ أخبار الجبل، كانت تأتينا مع مجيء جدّتي، وكنّا نتجمّع حولها فتمدّ قدمَيها الصغيرتَين أمام المدفأة النفطية، تدخّن وتقصّ علينا حكايات من القرية. ذات مرّة أردنا أن نثيرها، فسألتها تمارا بخبث: «أصحيح أنك لم تكوني جميلة في شبابك وأن جدّي كان أكثر وسامة منك؟». فضحكت وقالت: «ألم تسمعوا بأن التفاحة الحمراء الكبيرة تكون من نصيب الدبّ الذي يأتي في الليل ليسرقها؟ كان جدّكم من نصيبي، وكنت الأجمل في عينَيه. ماذا تريدون أكثر؟ وعده أبوه وهو شاب يافع: يا إسحق يا ابني، ذات يوم سأبيع نعجتَين وسأخطب لك بثمنهما عروساً. وبعد أقل من سنة وقف جدّكم أمام أبيه وقال له: لنتحدّث عن النعجتين يا أبي...». ونضحك عليها: «مهرك لم يكن سوى نعجتَين»!
سألها نجيب عن السنة التي ولدت فيها أمّي، لأننا لم نكن نعرف التواريخ المهمّة لأبوَينا فقالت بعد تفكير: «أمّكم ولدت في السنة التي تمّ فيها ذبح الثور الأحمر». الثور الأحمر الذي ظنّ رجال القرية بأنه فأل سيء وتشاءَم الجميع منه ما عدا جدّي. كان جدّي فلاحاً ككلّ رجال القرية البسطاء. ذات ربيع وقف فوق تلة مقابل حقله عندما هجم سرب من الجراد على المحاصيل فرفع يده وصلّى صلاة خاصة بأحد القدّيسين لطرد القمص من حقله. كشّهم بصلاته: «اذهبوا الى حقول غيري». وهكذا دُمِّرت حقول بقيّة الفلاحين عدا حقله هو.
استيقظ جدي يوماً وإذا بشيء لزج على قدمَيه، تذوّقه فكان حلواً. رفع رأسه فرأى شرخاً في سقف الغرفة الحجري يتقطر منه عسل ذهبي. عندما صعد إلى السطح اكتشف أن مملكة من النحل صنعت خلية في إحدى الزوايا. نساء القرية جئن بأوانيهن وأخذن من العسل البري الصافـي النازل من السقف..."
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق:
القائمة الرئيسة
البحث