السبت, 18 تشرين الثاني 2017
   
أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي              
"أنثى السراب" رواية الحداثة العربية
محمد رشيد السعيدي
"أنثى السراب" رواية الحداثة العربية
غلاف الرواية





"ليلي عمري... مجرد امرأة من ورق!"/ 411.

تسعى هذه الرواية(1) الى الدخول ـ دون وجل ـ الى فضاء الحداثة، بزحزحة أكداس التراب الثقيل عن دفاتر التاريخ الاجتماعي. والدخول الى عالم الحداثة(2 ) حتماً، يحتاج الى شجاعة مثل شجاعة واسيني الأعرج، الذي يمزّق الحجاب الحاجز بين المفترض والحقيقي، بين المتخيل والواقع، بين البطل والمؤلف، بين شخوص الرواية وبين الناس الذين نعرفهم وتربطنا معهم علاقات انسانية مختلفة في الحياة. حيث تبدو: "لذة الكتابة مثل لذة الجنس بالضبط. لا نشعر بسحرها دائما حينما نشاؤها، نحتاج الى قدر من الامتلاء بكل ما يحيط بنا من تفاصيل لا نراها إلا نحن، والتماهي في المطلق، حيث لا حدود تمنعنا من المرور عبر كل الحواجز القاسية والشفافة"/ 25.

المنظور الروائي

ثمة محاولة تبنتها بعض المدارس النقدية الحديثة في (موت المؤلف) لإبعاده خارج النص. لكن الرؤية الروائية لدى واسيني في هذه الرواية تبدو احتجاجا صارخا على المحاولة المذكورة، وفعلا واعيا متعمدا لادخال المؤلف في النص بطلا حقيقيا بتوثيق أحداث سبق حصولها على أرض الواقع: "رفعت رأسي نحو الرزنامة: الخميس 27 مارس 2008..."/ 136 حيث سيرتبط هذا التاريخ، صحفيا، بـ: "دخل اليوم، الى غرفة الانعاش، الروائي الجزائري المعروف واسيني، في غيبوبة، إثر أزمة قلبية حادة ألمت به، ..."/ 137. معارضا الجهد الكبير الذي يبذله عدد كبير من الروائيين لدفع شبهة دخولهم كأبطال في رواياتهم. ويؤكد واسيني وجوده كبطل حقيقي للرواية، في شواهد كثيرة اضافة الى ما ذُكر، منها: "مشروعه الروائي الكبير عن العرب في ظل اتفاقية سايكس ـ بيكو"/ 138. حيث أكّد هذه المعلومة الروائي العراقي عبد الخالق الركابي في رسالة خاصة: "تعرفت اليه في الدوحة منذ عامين إذ انه يشاركني ـ فضلا عن الروائي الفرنسي المشهور سينويه وروائيين آخرين أحدهما اسباني والآخر بلجيكي ـ في جائزة قطر العالمية لكتابة رواية عن التاريخ العربي المعاصر، وقد انتهى من كتابة رواية ضخمة بجزئين ستصدر مع روايتي والروايات الثلاث الأخريات في السنة القادمة". وأيضا إدراجه لأسماء رواياته: (سوناتا لأشباح القدس) و (شرفات بحر الشمال). ويصر على إذابة الواقعي في المتخيل، ومن خلال المؤلِّفة المفترضة/ البطلة: "نشر واسيني هذه الرسالة في شرفات بحر الشمال ولكنه ولفها مع (العزيز) الذي بناه في روايته ولم يشبه أخاه إلا قليلا،" الهامش (101)/ 453. لكنه، وفي أكثر من مكان من الرواية، بقدر ما يحاول تأكيد وجوده الحقيقي في الرواية فانه يحاول طرح (اللايقينيات) في الكتابة الروائية ورجرجة القوالب الجاهزة: "إن سيرة واسيني الأولى والأخيرة، ...، موجودة في كتاباته"/ 339. ويصرح في مكان آخر من الرواية بـ: "ما أنشره في الروايات هو حقيقة محاطة بأجمل كذبة هي الأدب"/ 35. حيث يحاول العودة بنا الى المربع الأول: الى أن المؤلف أهم من النص، والى اهتمام الدراسة النقدية بحياة المؤلف.

أدب الرسائل والمذكرات:

استخدم المؤلف في هذه الرواية طريقة كتابية تمزج بين الرسائل: "كانت الرسائل لعبتي المفضلة في الكتابة على الرغم من كونها لعبة غير مأمونة المسالك"/ 391، وبين المذكرات: "في تلك الليلة بدأت أكتب له يوميات"/ 143. بل ان النوعين يتداخلان بشكل يضمن الانسيابية لهما معا، في إطار وبناء روائي: "بدأت أستكين داخل رواية نشأت معي لحظتها واستمرت الى يوم خروجي من المستشفى"/ 34. ولاشك أن هذا التشكيل الروائي يسعى الى التخلص من الطرق الروتينية في الكتابة، حتى يغدو أكثر حميمية بواسطة الرسائل والمذكرات والوقائع الحقيقية. حتى ان المؤلف، مختبئا خلف المؤلفة المفترضة، يقرر: "أنشرها كما وردت في أصلها.."/ 340، في محاولة تمويه، أقوى مما سوف يدّعيه هو نفسه في مكان آخر: "أعيد الحقيقة الى مسارها"/367.
ولكن العلامة الأبرز في البناء الروائي لهذه الرواية هو لغتها، حيث تبدو كالهيكل اللغوي المبني على وهم المرأة. تلك المرأة التي يمكن أن تكون امرأة من ورق. فالبطلة في (أنثى السراب) كل شيء: هي المعمار الذي يقوم بعملية البناء، وهي المواد الأولية. اذ ان الشخصيات الأخرى ليست إلا موضع اشارة البطلة. كما ان (واسيني الأعرج)، يخلط الحقيقة بالخيال في بودقة اللغة/ الوهم.. يكتب اسمه الصريح (واسيني) غالبا، وأحيانا يموهه بـ (الزعر الحمصي).. ويعتمد على الرسائل والمذكرات ويعطي دور البطولة المطلقة لامرأة من ورق.. امرأة شبه خيالية.. ليبدو النص مفتقراً للأحداث، متكسر المسيرة الزمنية. والأحداث في هذه الرواية لا تتصاعد ولا تتوالد، لأن الزمن غير مرتبط سببياً. فلا تكون الرواية، والحالة هذه، إلا مسيرة عاطفية مبثوثة بأسلوب شاعري، واحتجاجات على الوجود المنزوي ـ للانسان ـ في الشرق المليء بالعبث.

بين واسيني وأحلام:

ثمة تناص بين ثلاثية أحلام مستغانمي: (ذاكرة الجسد، فوضى الحواس، عابر سرير) وبين رواية واسيني الأعرج (أنثى السراب). يتمثل بأوضح صوره في اعتماد العمارة اللغوية، ليست اللغة الشاعرية فحسب، بل هي اللغة الهاربة.. وهي أيضا ليست اللغة غير المفهومة، بل هي موسوعة من: "الأبجديات السحرية"/ 157. فقد اهتمت أحلام مستغانمي كثيرا بلغتها الروائية، كما اهتم واسيني أيضا: "الموت بين يديك موسيقى. هرب من يقين الخوف الذي تبطن فينا طويلاً."/ 140. لكنها عند الأخير كانت فضفاضة أكثر مما ينبغي، حيث ثمة الكثير مما يمكن أن يكون موجودا بغير جدوى.
كما ان موضوع الشخصية الخيالية/ الورقية أيضا مطروق في ثلاثية مستغانمي. ويشكل هذا الموضوع العمود الفقري لرواية (أنثى السراب)، حيث تبدو محاولة الفصل بين الحقيقي والمتخيل في شخصية البطلة صعبة، لأن البطلة بالأساس ضائعة بين كونها: "امرأة من ورق، خلقتها على مدار ربع قرن... مجرد لغة ورموز مجنونة"/ 139، وبين كونها: "لست.. امرأة من قش أو ورق"/ 51، بل هي: "امرأة من لحم ودم ضاق عليها أن تظل حبيسة الورق... انها امرأة حقيقية"/ 140. وهي ربما نفسها، بأسماء مختلفة، بطلة كل روايات واسيني الأخرى: "لست مريم كما أرادني واسيني، ولا حتى كوراثون ميا التي ابتدعها من عطر أجداده الأندلسيين. ولا مادري ميا، التي ناداني بها في زمن ما.... ولا حتى ليلى كما كان والدي يناديني...."/ 134. وأيضا، في (أنثى السراب) تكون البطلة: "زوجة عضو مرموق في الكارتيل الجديد"/ 412، وبطلة الثلاثية زوجة ضابط حكومي كبير. كما ويوجد أخ متوف للبطل في العملين. وفي ثلاثية أحلام يكون البطل فنانا والمرأة كاتبة، وهنا أيضا البطل كاتب والبطلة موسيقية تستحيل كاتبة. وكان أبو البطلة في ثلاثية أحلام مناضلا من أجل تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي، كما ان أبا البطلة في هذه الرواية كذلك: "عندما تذكروه، سلموا لنا ميدالية المجاهد النحاسية، وشهادة باردة، نظير نضاله من أجل استقلال بلاده"/ 41. اضافة الى المحور الآخر المهم: رجرجة أحد أهم التابوات الاجتماعية:

الخيانة الزوجية

ترتبط البطلة، الكاتبة المفترضة للرواية، بعلاقة حب مع البطل، المؤلف المتماهي في البطل. وحيث أن المؤلف قد سعى جاهدا لتأكيد الصلات بينه وبين بطل الرواية، من خلال ما ذُكر سابقا، فان القارئ، غالبا، سوف يشغل نفسه بالبحث عن حقيقة هذه الأحداث:
1. البطل والبطلة مرتبطان بعلاقة حب قوية عميقة ستؤدي في إحدى لحظات الاتحاد الجسدي الى إنجاب: "مايا، ابنتنا الجميلة، التي أحبها واشتركنا في إنجابها في أجمل غابات الدنيا"/ 161.
2. يرفض البطل الزواج من حبيبته بذريعة: "لست مؤهلا لأن أكون زوجا جيدا"/ 303، أو: "أكبر حماقة نمارسها هي الزواج... الحرية أولى وأهم من هذه الخسارات"/ 36، فتتزوج من غيره. ويتزوج هو في نفس شهر زواجها من امرأة أخرى.
3. تستمر العلاقة بينهما، بما فيها الحميمية، رغم زواج كل منهما من شخص آخر.
4. لم يكن ثمة، في الرواية كلها، إشارة الى تأنيب ضمير أو وجود نوع من شعور بالخيانة لدى أي من البطلين تجاه زوجه: "كيف تبرر غيابك كل هذه المدة عن زوجتك؟"/118.
قد يكون السعي وراء معرفة الحقيقة وراء ذلك، والتأكد من ارتباط (واسيني الأعرج) ارتباطا خارج الزواج مع سيدة أخرى رغم زواجه، ذلك الارتباط الذي أنتج (مايا) / اللقيطة، والتي يُطلق عليها في اللهجة الجزائرية (كبّول) كما جاء في الهامش (51)/449. قد يكون البحث عن الحقيقة نوعا من البحث الفطري البدائي، على الأقل فيما أرادت الرواية، وما عبّرت عنه في: "أي محاولة لفهم ذلك خارجها هي ضرب من الجنون الذي لا يوصل الى أي شيء." الهامش (64)/ 450. لأن تأكيد ارتباط المؤلف بالبطل، عن عمد ودراية، كان لأجل فتح باب التفكير بشكل أوسع في نظام العلاقات الاجتماعية. مع انه يعلم، والآخرون قراء وكتّابا يعلمون، صعوبة تفكيك هذه المنظومة وخطورة التحرش بعناصرها الأولية أخلاقياً.. مع ذلك يعتبر التحرش بتلك المنظومة أدبيا، أيضا، حالة قليلة التواجد في الأدب العربي وخصوصا في مجال الخيانة الزوجية: "مومس؟ أتحسس هذه الكلمة على شفاه الكثير ممن يعرفون قصتي. اللحظة الوحيدة التي لا أشعر فيها أني مومس، هي عندما أخرج عن النظام المفروض علي من فقهاء الزنا."/ 54. وقد يكون هذا الموضوع ـ موضوع العلاقة خارج نطاق الزواج ـ أحد أهم ثيمات ثلاثية أحلام مستغانمي، حيث دست (أحلام) عبارة صغيرة تشير الى توهم أو تغاضي الأزواج عن علاقات زوجاتهم، في الوقت الذي يتباهون فيه بعلاقاتهم. وأشارت أيضا الى تنوع أساليب تناول التفاح التي غزت المجتمع الشرقي بواسطة أجهزة الاستقبال الحديثة (الستلايت).

حقيقة الوهم

لكن الشيء الذي يقترب أكثر من الحقيقة، هو عدم وجود هذه الأحداث في الحقيقة؛ لوجود إشارات مستمرة في الرواية الى كون البطلة مفترضة: "مريم ليست أكثر من لغة، ظل لحقيقة هاربة ومستعصية"/ 222، وبالتالي، ومن خلال سطور طويلة، ولغة هي: "ذاتها وهما"/ 128، تبدو ليلى/ مريم صرحا من الكلمات.. كما هو الحبيب في أغاني أم كلثوم(3 )، وفي الكثير من قصائد الحب العربية، حيث يظهر الحبيب أقرب كثيرا للخيال من قربه للواقع. فهي حبيب متخيل، حبيب من كلمات: "امرأة من ورق، خلقتها على مدار ربع قرن برفقتك وبرضاك... وهي مجرد لغة هاربة يصعب القبض عليها"/ 139. والعبارة الأخيرة المستلة من الرواية توحي بوجود محاولة أدبية للقبض على اللغة الهاربة، وهي غالبا نفس حالات (الولادات الأدبية) لدى الأدباء، بفوارق نسبية.
نعم، يمكن، من خلال قراءة الرواية، اكتشاف الصراع الكبير والجهد الواضح المبذول من قبل المؤلف لتجميع شتات الحروف لصناعة المرأة/ اللغة، وللتعبير عن مفاهيم اجتماعية / أخلاقية تشترك بقوة في صناعة المنظومة الفكرية لأية أمة. فيتعمد المؤلف أحيانا إيهام القارئ، من خلال صناعة الوهم الروائي، هذه الأمثولة المهمة، ببث الاشارات القوية التي تضج في كلمات البطلة، ومن خلال صراعها مع المؤلف لإيجاد نفسها كـ: "امرأة من لحم ودم ضاق عليها أن تظل حبيسة الورق"/ 140، والتعبير الجلي الذي يلاطم أمواج تفكير القارئ: "إنها امرأة حقيقية"/ 14. حيث يبدو ضياع البطلة بين الحقيقة ووهم اللغة، هدفا من أهداف الرواية لاثارة التفكير والتحليل والاستنباط لدى القارئ، ولتغيير النظرة الى الرواية كوسيلة لتزجية الوقت. بل لتكون إبداعا ملتبسا مثل بطلة الرواية: "امرأة ملتبسة"/ 413.

المؤلفة المفترضة

تطلق كلمة (لعبة) على الشيء السهل، ولكنها الآن لم تعد تعبر عن السهولة بقدر تعبيرها عن الفن الذي يتطلب أدوات وأفكارا وقدرة على التجلي بصور معبرة مؤثرة، وحتى في الألعاب الرياضية. توجد، في هذه الرواية، لعبة صعبة، تكمن في عملية البحث عن مؤلف الرواية وكاتبها. فثمة، تقوم البطلة بكتابة همومها، في ضياعها بين الحقيقي والورقي، في: "كتاب عن سيرة واسيني"/ 339 . الى الحد الذي تبدو فيه هي مؤلفة الرواية لولا الاسم الموجود على الغلاف. فتقوم بجمع مذكراتها ومجموعة من رسائلها اليه مستعينة برسالة ما منه تشكل مع رسائلهما الأخرى: "فراشنا الوحيد، المشترك والأجمل والسري للغاية: رسائلنا"/ 47. فالنص الروائي يؤكد في شواهد متعددة على أن مَنْ كتبه هي البطلة. ويمكن تأكيد ذلك بالشواهد الآتية:
1. كُتبت هوامش الرواية بلغة بطلة الرواية: "لا أدري الى اليوم لماذا نزع واسيني هذه اللحظة الجميلة من رسالته والمتعلقة بالحلم. أعيد تثبيتها احتراما لوعدي السابق." الهامش (103)/ 454.
2. تشكل الهوامش جزءً من الرواية: "من هنا استلهم واسيني فكرة النازية ليغير في بنية الرسالة جوهريا ولا يحتفظ إلا ببعض علاماتها." الهامش (95)/ 452. في حين لو كانت الهوامش توضيحية للمتن، ويكتبها المؤلف، لدفع ضد هذا الافتراض.
3. في المتن، في الصفحة (341)، نجد تصريحا: "أعتذر لواسيني أني صنعت كتابا كاملا من رسائلنا".
4. قررت البطلة، في متن الرواية، أن تنشر كتابها عن واسيني، فاتصلت بناشر عراقي واتفقت معه على التفاصيل. ثم: "وضعت المائتين والخمسين صفحة داخل الغلاف الكبير الذي أحضرته خصيصا لهذا الغرض... كتبت اسم سفيان وعنوانه... باشتغاله في مجال الكتاب كناشر ألماني ـ عربي .."/ 429.

ولكن كل الشواهد السابقة، بعد قراءة الرواية بتأنٍ، وبغض النظر عن العودة الى الاسم المكتوب على غلاف الرواية حيث سيبقى خارج متن النص الروائي، ليست كافية لتأكيد أن واسيني الأعرج ليس كاتبها. إذ ان البطلة، الكاتبة المفترضة، تبقى حائرة ومشتتة وملتبسة بين مريم وليلى، بينها وبين قناعها. كما انها ملتبسة الى حد يثير أكثر من علامة استفهام بـ (واسيني): "رأيت أن وجهي الذي بدا مرتبكا، لم يكن يشبهني....... فجأة رأيت بعض ملامح واسيني تختلط بوجهي."/ 431. إذن، هنا، ليست البطلة / الكاتبة مستقلة بذاتها، بل ملتبسة بالمؤلف. ولهذه اللعبة الروائية الجميلة، حتما، أكثر من خطة لخوضها، أو أكثر من طريقة لتفسيرها. حيث يمكن أن يكون أحد التفسيرات: إن من كتب الرواية هي البطلة. ولكن مؤلفها هو واسيني الأعرج.



هوامش

(1 ) أنثى السراب، رواية، واسيني الأعرج، كتاب دبي الثقافية، الرقم 29، أكتوبر 2009.
(2 ) فسر الأستاذ رجاء النقاش في جلسة نقدية عقدت على قاعة الزوراء بفندق الرشيد في مهرجان الأمة الشعري سنة 1984، الحداثة بـ : انها تأتي من الفعل أحدث الذي يعني، في ما يعنيه، فض غشاء البكارة.
(3 ) الحبيب الكلثومي: هذا المصطلح ـ كما يتضح من لفظه ـ منسوب الى سيدة الغناء العربي أم كلثوم لتميزها باختيار قصائدها التي تتحدث عن حبيب ورقي، حبيب وهمي لا وجود له على أرض الواقع. ومن هذه الملاحظة تم نحت هذا المصطلح. ويوجد هذا النموذج من الحبيب في كثير من قصائد الشعر العربي القديم والحديث، ولكنه قليل الى حد كبير في الرواية العربية، وقد يكون الآن موجودا في رواية (أنثى السراب).


محمد رشيد السعيدي
كاتب من العراق/ واسط
Safir_alsalam@yahoo.com
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق:
القائمة الرئيسة
البحث