الجمعة, 22 أيلول 2017
   
أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي              
الرواية الجزائرية / سرد الهوية ورهانات الكتابة
د. سليم بتقه
الرواية الجزائرية / سرد الهوية ورهانات الكتابة
الطاهر وطار





في هذا المقال سنعرض للتجربة الروائية الجزائرية، وذلك قصد التقرب من تاريخنا الأدبي الذي يفترض أن يكون ديناميكية مستمرة، ليقدم ثوابت ثقافية شاهدة على فترات من تاريخنا السياسي والثقافي والجتماعي، والذي كان له دور في نضج هذه التجربة الروائية، ذلك أن هذا الجنس الأدبي (الرواية) كغيره من الأجناس الأخرى لا يثبت في الفضاء، فلا بد له من تربة، وبقدر خصوبة هذه التربة يكون نجاح التجربة.
شغلت فكرة الصراع من أجل الوجود منذ القدم الفكر الإنساني من "جلجامش" إلى "سيزيف" إلى "العجوز والبحر" إنها الرؤية التي تدفع الإنسان إلى المقاومة والثورة، وعدم الاستسلام للواقع "هي الحاجة إلى ممارسة الوجود، ممارسة تتضمن تقدما إلى الأمام بأعظم مجازفة ممكنة"(1) على رأي "كونديرا"، فقد دفعت فكرة الصراع هذه الشعوب إلى تجريب هويتها من خلال معادل موضوعي تحررفيه طاقاتها الكامنة التي تتطلع إلى تحقيق وجودها.
"والرواية كغيرها من الفنون هي محاولة الإنسان، إذ ترمي فوضى الحياة والتجارب أن يفرض عليها نظاما يفهمه ويدرك منه مغزى لعيشه، وفكره قد يوجهه في حريته إذا كان حرا، أو يثيره على عبوديته إذا كان عبدا." )2(
ويرى "كونديرا" أن "الرواية لا تفحص الواقع، بل الوجود، والوجود ليس ما حصل، الوجود هو عالم الإمكانات الإنسانية، كل ما يمكن أن يصيره، كل ما هو قادر عليه، يرسم الروائيون خريطة الوجود باكتشاف هذه الإمكانية أو تلك لكن لحظة أن توجد يعني (أن تكون في العالم)".( 3)
إن التأكيد على الدور الذي يلعبه الأدب في تغيير العالم، يعني أن الأمر بعيد من أن يكون مبالغا فيه، وهذا ما يؤكده أيضا "بريخت" في قوله: "نحتاج إلى مسرح لا يقتصر على مجرد إتاحة المشاعر، والمعارف، والدوافع التي شرح بها في مجال العلاقات الإنسانية التي تجري بها الأحداث، ولكننا نحتاج إلى مسرح يستغل الأفكار وينتجها حتى تلعب هي نفسها في تغيير العالم."( 4)
ولتأكيد قول "بريخت" يمكن استقراء تاريخ فرنسا في القرن الثامن عشر، حيث كان أدباؤها من أمثال "فولتير" و"روسو"في طليعة الذين أشعلوا فتيل ثورة (1789)( 5) ، كما أن سقوط سجن "لابستيل" ظل مقترنا بأول عرض لـ(زواج فيغارو) لمؤلفه "بومارشيه" و هي المسرحية التي عرت أسلوب حياة الاستقراطية، وأذكت مشاعر الحماهير ضدها.
إذن يمكن القول أن أي شعب يريد أن يؤكد على هويته، يتخذ من الكتابة وسيلة لإعلان سرديته الخاصة في مواجهة سرديات أخرى، تتخذ من الاقتصاد والترسانة العسكرية دعائم تستمد منها قوتها.
لا يمكن بأي حال من الأحوال التعرض للرواية الجزائرية دون الإحاطة بالجوانب السياسية والاجتماعية التي كان لها دور في ظهورها.
عرفت الجزائر عقب الاحتلال نشاطا سياسيا، بدأ مع "حمدان خوجة" الذي حاول ما يمكن أن يعد أول حزب وطني عرف بـ"لجنة المغاربة"(6) وكان ذلك نتيجة تنامي الشعور العربي. استطاعت الحركات التحررية نشر أصدائه في أوساط الجزائريين إبان احتضار الدولة العثمانية،، كما كان للحرب العالمية الأولى التي أجبر فيها الجزائريون على القتال تحت الراية الفرنسية، وهجرة الجزائريين إلى فرنسا للعمل، حيث اطلعوا على حياة الفرنسيين وأفكار الحرية، ومبادئ تقرير المصير، كما مكنهم انخراطهم في الأحزاب اليسارية من التأثير بالمبادئ الشيوعية والتي كانت تحمل بذور الثورة. لقد أدى هذا الإحساس المتنامي بالذات والهوية أن انبثقت عنه تنظيمات وأحزاب اتخذت تيارات ثلاثة:
التيار الأول: كان أصحابه يطالبون بضرورة المساواة بين الجزائريين والأقلية الفرنسية ويمثل هذا التيار الأمير "خالد"حفيد الأمير "عبد القادر"إبان الحرب العالمية الأولى، ثم تطورت مطالبه من المساواة إلى التجنيس والاندماج، وكان "فرحات عباس" و"ابن جلون" من نادى بذلك، غير أن تلك المطالب رفضت من الطرفين الجزائري والفرنسي. وفي سنة (1944) انبثق عن هذا التيار حزب "أصدقاء البيان والحرية" الذي قاده "فرحات عباس" والذي ضم بعد الحرب العالمية الثانية أضاء من كافة الاتجاهات الفكرية، حيث راح يطالب بجمهورية جزائرية مرتبطة بفرنسا في اتحاد فدرالي.
التيار الثاني: حمل على عاتقه مسؤولية المطالبة بالاستقلال ممثلا في "نجم شمال افريقيا" الذي ظهر بعد الحرب العالمية الأولى برعاية "مصالي الحاج" في بلاد الغربة مشكلا من الأغلبية العامة بالمهجر، ثم انتقل إلى الجزائر باسم "حزب الشعب الجزائري" وكان ذلك في الثلاثينات، ثم باسم "حركة الانتحار الحريات الديمووقراطية" بعد الحرب العالمية الثانية وضمت تشكيلته بعضا ممن عملوا على تفجير الثورة المسلحة. (7)
التيار الثالث: وهو تيار إصلاحي اجتماعي، تمثل في جمعية العلماء المسلمين التي تأسست في الثلاثينات، ولعبت دورا بارزا في إعلاء المفهوم الوطني الجزائري وتأكيد عروبة الجزائري وعدت هذه الخركة الأب للاستقلال الجزائري.( 8)
وبعد خروج فرنسا من الحرب العالمية الثانية منتشية بالنصر على النازية وحلفائفها شجع ذلك الجزائريين على مطالبتها بالوفاء بالوعد الذي قطعته حين كانت مدافع النازية تدك "باريس" وضواحيها، حيث خرج الآلاف في مظهرات عارمة عمت المدن الجزائرية حاملين العلم الجزائري ولافتات تنادي الجزائر حرة، ورافضة دعوة "ديغول" لسياسة الإدماج والتجنس. وكانت النتيجة استشهاد أكثر من خمسة وأربعين ألف في مدن سطيف وقالمة وخراطة بالخصوص واعتقال آلاف المواطنين مما جعل الحركة تجبر على إعادة النظر في أسلوب تعاملها مع السلطات الفرنسية.(9)
لقد تركت أحداث الثامن ماي (1945) أو الثلاثاء الأسود أثرا بليغا في نفوس الجزائريين، حيث كانت ردود الفعل عنيفة، فقد التفت الأحزاب الفاعلة على اختلاف مشاربها حول الشعب تندد بهذه المجازر، وتبحث السبل الكفيلة لحماية المواطنين العزل من القمع المسلط عليهم، بل ظلت تبحث الوسائل المتاحة وخاصة "حزب الشعب الجزائري" لإشعال فتيل الثورة ليلة الرابع والعشرين ماي (1945).( 10)
إلا أن الظروف آنذاك أجلت الحسم في مسألة الثورة المباركة إلى سنة (1954) حيث أيقنت القوى السياسية الفاعلة في تلك الفترة، ألا مناص من اللجوء إلى القوة وتجميد كل النشاطات السلمية مع المستعمر. ففي 23 مارس تم إنشاء اللجنة الثوري للوحدة والعمل للتحضير للثورة. ومن 22 إلى 24 أكتوبر من نفس السنة، حددت اللجنة يوم الفاتح من نوفمبر (1954) انطلاق الكفاح المسلح، فكانت الساعة صفر من يوم الاثنين موعد انطلاق الرصاصة الأولى في مناطق من الوطن لاسيما الأوراس، واستمرت هذه الثورة المباركة سبع سنوات، كانت نتيجتها تحرير البلاد من المستعمر الفرنسي في الخامس من جويلية سنة (1962).(11)
لقد انعكست الأحداث التي مرت بها الجزائر منذ أن وطأت أقدام الاستعمار الفرنسي أرضها الطاهرة في الأعمال الأدبية شعرا ونثرا، وبما أننا بصدد الحديث عن الرواية، فإنه يمكن التمييز بين فترتين، فترة ما قبل الاستقلال، وفترة مابعده.
أ-مرحلة ما قبل الاستقلال:
لعل أولعمل روائي هو (حكاية العشاق في الحب والاشتياق) لـ"محمد بن إبراهيم"(الأمير مصطفى) والذي يعود تاريخه إلى سنة(1849)، وقد أرجع الأستاذ "عمر بن قينة" إهمال عنصر الحبكة الفنية فيها، وضعف مستواها اللغوي، إلى الظروف التي مرت بها الجزائر، ولولاها لجاءت رواية فنية جيدة، كما عدها أول عمل روائي عربي، حيث سبق رواية (زينب) لـ"هيكل" والتي نؤرخ لها بميلا د الرواية العربية الحديثة بستين سنة أي سنة (1914). ( 12)
وتعتبر الفترة الممتدة من عام (1945) إلى (1962) من أخصب الفترات ليس لأنها شهدت تنامي الحس الوطني الذي انبثقت عنه ثورة التحرير المباركة، وإنما اكتمال فن القصة والرواية في الجزائر، عكس ما ذهب إليه الباحث المتخصص في الأدب الجزائري "جون ديجو"(Jean Dejeux) الذي أرخ لظهور الرواية الجزائرية بعد الاستقلال أي سنة (1967)، وتحديدا مع ظهور رواية (صوت الغرام) لـ"محمد منيع" ذلك أن هناك أعمالا روائية ظهرت قبل هذا التاريخ بدءا من (غادة أم القرى) لـ"أحمد رضا حوحو"والتي ظهرت سنة (1947) و(الطالب المنكوب) لـ"عبد المجيد الشافعي" (1951) و(الحريق) لـ"نور الدين بوجدرة"(1957). وهي أعمال أقل ما يقال عنها أنها حاولت كما قال "ديجو" "أن تشفي المجتمع من جروحه".(13)
لقد حملت تلك التجارب الرواية مضامين اجتماعية شتى، فرواية (غادة أم القرى) تناول صاحبها جانبا اجتماعيا لمح فيه إلى الممارسات التي تعاني منهاالمرأة، وكذا ضروب الجهل و التخلف.( 14) و قد كان مستوى هذه الرواية متدنيا فنيا. وأما رواية (الطالب المنكوب) فقد تناول فيها الكاتب قضية اجتماعية عاطفية ، تحكي قصة طالب جزائري عاش في تونس، أحب فتاة فرنسية، يصفها "عبد الله الركييبي" بانها "رواية رومانسية في أسلوبها وموضوعها، كما أنها ساذجة في طريقة تعبيرها."( 15)
رواية (الحريق) لـ"نور الدين بوجدرة"، تحكي قصة "زهور" و"علاوة" اللذان يجتمعان على علاقة سامية ، فيلتحقان بصفوف جيش التحرير، حيث ترعرع حبهما تحت ظلال البنادق وتنتهي أحداث الرواية باستشهادهما.(16)
ومهما يكن أمر الجدل في تحديد البدايات الأولى للرواية الجزائرية العربية الحديثة فإن السؤال يؤسس على هذه التواريخ، هو لماذا تأخر ظهور الرواية العربية بعد الاستقلال إلى سنة (1967)؟.
يرد الدكتور "الركيبي" هذا التأخر إلى الفن الروائي في حد ذاته، ذلك أنه فن صعب تتطلب من ممارسه الصبر وطول التأمل، يضاف إلى هذا انعدام النماذج الروائية الجزائرية العربية التي يمكن تقليدها والنسج على منوالها.( 17)
ويرى "محمد البصير" الذي لم يقتنع بهذه الأسباب التي قدمها "الركيبي" ويراها غير كافية لتبرير ذلك التأخر، ويحصره في الكسل العقلي الذي ظل يسيطر على الكتاب.
وإذا كنا نخالف الأستاذ "البصير" فيما ذهب إليه، حين رد هذا التأخر إلى الكسل، فإننا نضيف إلى ما ذهب إليه "الركيبي" أسبابا أخرى موضوعية تتمثل في الظروف السياسية والاجتماعية التي عايشه الشعب الجزائري إبان فترة الاحتلال، وسياسة التجهيل التي فرضها عليه، وهي السياسة التي لازمت فترة الاحتلال والتي تولدت عنها صعوبات في ممارسة الكتابة خاصة بالغربية، يضاف إلى كل هذا صعوبة النشر والطباعة.كل ذلك ساهم بشكل مباشر في الركود الذي عرفته الممارسة الروائية حتى سنة (1967) (18) تاريخ ظهور رواية (صوت الغرام) على يد "محمد منيع" وهي رواي رومانسية تروي قصة شابين من الريف فشلا في إقامة علاقة حب بينهما بسبب تقاليد المجتمع الريفي المعروف بمحافظته، حيث يحرم مثل هذه العلاقات بين الجنسين، حتى وإن كانت بريئة.
وعلى الرغم من طابعها الاجتماعي، فإن "محمد البصير" يصفها بأنها رواية سطحيةساذجة في أفكارها وأسلوبها ضعيف لا يختلف عن أسلوب "الشافعي" في روايته (الطالب المنكوب).( 19)
ورغم الضعف في تناول القضايا الاجتماعية (خاصة منها قضية المرأة) والذي ستغطيه رواية السبعينات، فإن تدني مستواها الفني يعود أساسا كما أشار "الركيبي" إلى غياب نماذج روائية سابقة عكس الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية التي استفادت من الرواية الكولونيالية، ولو من حيث الصيغ الشكلية.

ب-مرحلة ما بعد الاستقلال:
بعد أن استرجعت الجزائر سيادتها ودخلت في جو من التغيرات القاعدية، ومكنت العشر سنوات الأولى التي أعقبت الاستقلال الروائيين الجزائريين من الانفتاح الحر على العربية المعاصرة، وجعلتهم يلجؤون إلى الكتابة الروائية للتعبير عن تضاريس الواقع بكل تفاصيله وتعقيداته، سواء أكان ذلك بالعودةإلى مرحلة الثورة (الارتداد إلى فترة الحرب) أو الغوص في الحياة المعيشية الجديدة، التي تظهر ملامحها في التغييرات التي طرأت على الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية.
وهكذا اعتبرت فترة السبعينات المرحلة الفعلية التي شهدت القفزة الحقيقية للنهوض بالفن الروائي في الجزائر، حيث ظهرت تباعا أعمالا روائية مثل (ما لا تذروه الرياح) لـ"عرعار محمد"، (ريح الجنوب) لـ"عبد الحميد بن هدوقة"، (اللاز) لـ"الطاهر وطار" بالإضافة إلى أعمال روائية أخرى.
أغلب هذه الروايات التي ظهرت في هذه الفترة حاولت أن تعالج مرحلة الثورة التحريرية، أو الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة عنها. هذا الرتداد إلى تلك الفترة يفسره "السعيد علوش" بقوله:"إن ما يدفع الروائي إلى البحث داخل الماضي لهو تعرفه فيه على نفسه، إنه يقوم بفرز ما يمكن أن يفهم، وما يمكن أن ينسى للحصول على تمثيل الوضوح داخل الحاضر...وهذفه التاريخي بهذا هو إعطاء هوية للذي يحيا بواسطته، هروبا من النسيان الذي رسمه الآخر(المستعمر) على جسده."( 20)
فرواية (اللاز) لـ"الطاهر وطار" اهتمت بالثورة وأحداثها، وإن كانت الثورة في آخر الأمر إنما هي إطار زماني واجتماعي يعالج الكاتب من خلاله موقفا أيديولوجيا. يقول "محمد مصايف": "هذه هي رواية (اللاز) في محتواها العام، وفي اتجاهها الأيديولوجية السياسية في الأدب الجزائري الحديث".(21)
وتعد الرواية العمل الأول الذي مهد لظهور الرواية الوطنية المكتوبة بالعربية، والتي عولت على الحرب التحريرية مادة لها، فسارت على هذا الاتجاه أعمال روائية لا حقة مثل (نار ونور) لـ"عبد المالك مرتاض" (1975)، (طيور في الظهيرة) لـ"مرزاق بقطاش" (1976)، (الشمس تشرق على الجميع) لـ"اسماعيل غموقات" (1977)...( 22)
أما رواية (ما لا تذروه الرياح) لـ"محمد عرعار" فقد حاول فيها صاحبها معالجة الآثار النفسية والاجتماعية التي عانى منها الشعب الجزائري عامة وطبقاته المحرومة خاصة.
وفي رواية (الزلزال) لـ"الطاهر وطار" فاهتمت بالأوضاع الاجتماعية لمدينة قسنطينة من خلال وصف للآثار التي خلفتها الثورة في نفوس أهاليها على اختلاف طبقاتهم وانتماءاتهم.
(ريح الجنوب) لـ"ابن هدوقة" هي أول عمل فني رائد باللغة العربية بعد الاستقلال(23)
وتبرز قيمتها في كونها أسست لاتجاه الكتابة الرواية الجزائرية الذي يميل إلى التجسيد الواقعي لأحوال المجتمع الجزائري من خلال وصف القرية وعادات أهلها ونفسياتهم، كما رصدت هموم الفلاح الجزائري ومشاكله مع الأرض.( 24) وعموما ما يمكن القول أن الرواية العربية الجزائرية في هذه الفترة (السبعينات) أسست للفن الروائي الجزائري، وكانت وريثته الاتجاه الذي ساد في الرواية المكتوبة بالفرنسية من التزام سياسي، إلا أن الرواية العربية كانت تبتعد عن الفنية –نسبيا- كلما اقتربت من الأيديولوجيا في بواكير الكتابة باستثناء الروايات الأولى (صوت الغرام) و(الطالب المنكوب)، كما أنها أميل إلى التسجيلية، فالباحث لا يقف في مرحلة السبعينات على رواية عربية تمتاز برمزية (نجمة) لـ"كاتب ياسين" (1956)، والبناء الفني المبدع وباللغة الروائية المتقنة لـ(الطلاق) لـ"رشيد بوجدرة" (1969).( 25)
لقد كان جيل السبعينات بالرغم مما يقال من ضعف في الرؤية الجمالية في بعض التجارب، الجيل الذي أسس الأرضية الروائية كظاهرة وكجنس بفضل إيمانه بثقافة الإرادة الثقافية التي تجلت في ذلك الربط بين النضال الثقافي وبين النضال السياسي وإن سلوكا كهذا استطاع أن يبلور تيارا ثقافيا وإبداعيا في جزائر السبعينات. انسحب ذلك الجيل بعد أن ظهر جيل آخر مرتبط بالجيل السابق،"أحلام مستغانمي" "واسيني الأعرج" "الأمين الزاوي" على سبيل المثال لا الحصر ولكنه يختلف عنه، لأن المناخ الذي أنتج جيل السبعينات يختلف جذريا عن المناخ الذي ظهر فيه الجيل السابق الذي لا يزال كثير من رموزه يصنع الحدث الثقافي الوطني والعربي والعالمي حتى الآن..

الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية:
تعتبر فترة الخمسينيات من القرن العشرين فترة ظهور القصة الجزائرية الناطقة بالفرنسية، غير أن الأصول الأولى لهذه الرواية تعود إلى ما قبل هذا التاريخ، فبعد أن أخضع الاستعمار الفرنسي الجزائر لسيطرته، اهتمت الكتابات الأولى بالعادات والتقاليد إنها رؤية أسطورية عن "الشرق الإفريقي". وفي نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بدأت الرواية الاستعمارية تنشط، حيث تطورت لدى الكتاب الصورة ولكنها لم تفقد معالمها الأساسية، لأنها تعكس تطور "أيديولوجية" الاستعمار الفرنسي، فهذا الأدب يتغنى بفصائل و مزايا الرجل الأوروبي، تماما مثل الأدب الأمريكي عن"الغرب البعيد" (Far West) الذي يمجد الرجل الأبيض، ويدعو إلى إبادة الهنود.
من الأدباء الذين أسسوا للأدب الكولونيالي والذي يحقق القتل الرمزي للجزائري نذكر "هوج لورو"(Hughes Leroux) و"روبير راندو"(Robert Randau) .( 26)
في القرن التاسع عشر ظهر الأدب الإتنوغرافي في الجزائر المستعمرة، فبعد العسكريين انتقل هذا الأدب إلبى المدنيين الذي كانت الجزائر تمثل بالنسبة إليهم فرصة لتعاطي القصة، حيث كانوا يتحدثون عن أناس لا يرونهم أو قليلا ما يرونهم، يظهرون انطباعهم مشفوعة بآرائهم التي في كثير من الأحيان تجانب الصواب، ومن الكتب التي كانت شاهدا على تلك الحقبة(La Formation des Cités chez les populations de l'Algerie) لـ"إميل ماسكوري" ثم جاء دور الكتاب الجزائريين الذي انتقل إليهم الأدب الاثنوغرافي في مرحلة لاحقة، وهؤلاء الكتاب تخرجوا من المدرسة الفرنسية، وهم ينحدرون من أسر ميسورة الحال، كـ"عبد القادر حاج حمو"، "أحمد شكري خوجة"، "محمد ولد الشيخ" "رابح زناتي".(27)
تؤكد الدراسات التي قام بها المختصون في الأدب الجزائري على رأسهم "جون ديجو" أن أولى الروايات التي اضطلع بها الجزائريون إبان حقبة الاستعمار تعود إلى سنة (1920) ممثلة في رواية (أحمد بن مصطفى القومي) (Ahmed Ben Mustapha le Goumier) لمؤلفها "القايد بن الشريف"ويعدها "ديجو" الانطلاقة الحقيقية لهذا الأدب المكتوب بالفرنسية.( 28)
وإذا سلمنا بهذا التاريخ كانطلاقة لهذا الأدب، فإن السؤال يظل يلح علينا وهو لماذا تأخرت هذه الانطلاقة إلى التاريخ المذكور؟ وما الأسباب الكامنة وراء ذلك؟ خاصة وأن بين تاريخ الاحتلال، وتاريخ أول عمل أدبي جزائري فاصل زمني يقارب التسعين عاما وهو أمر غير طبيعي في ظل المهمة التحضيرية التي ما فتئ الاستعمار الفرنسي يروج لها منذ قدومه للجزائر.
يمكن إرجاع هذا التأخر لعاملين أساسيين، العامل الأول يكمن في السياسة التي انتهجتها فرنسا منذ احتلالها للجزائر، وهي سياسة استعمارية استئصالية، جعلت العلاقة بينها وبين أفراد هذه الأمة علاقة حرب وتوتر دائم(29)حالت دون أي احتكاك أو تلاقح فكري حضاري. أما العامل الثاني فيتمقل في سياسة التعليم التي طبقها الاستعمار في الميدان بعد أن فضى على نظام التعليم القائم آنذاك، ولم يستبدله بنظام آخر يضمن لأفراد الأمة الحد الأدنى من التعليم. وظل الحال على تلك الوضعية العدائية التي ميزت العلاقة بين الطرفين إلى ما بعد الحرب العالمية الأولى، حيث حدث نوع من التقارب الحذر بسبب التغيرات التي عرفها العالم خاصة منها إعلان مبادئ "ويلسون" الشهيرة، وعلى الصعيد الداخلي إقدام الإدارة الفرنسية على إجراءات سياسية خففت من حدة التوتر الذي كان قائما. (30)
كان للاحتفال بالذكرى المئوية لاحتلال الجزائر مناسبة لإظهار ثمار "الرسالة التحضيرية" أمام الرأي العام العالمي فنشرت أعمال أدبية لمثقفين جزائريين من "الأهالي" والذين "كانوا يريدون أن يبرهنوا (للمستعمر) أنهم تلاميذ نجباء ومقتدرون".(31) وهكذا، فبالإضافة إلى رواية "أحمد بن الشريف" ظهرت في الفترة الممتدة بين (1920-1930) خمسة أعمال روائية هي:(زهراء زوجة المنجمي) (Zahra Feeme du Mineur) لـ"عبد القادر حاج حمو" (1925) ثم (مأمون بدايات مثل أعلى) (Mamoun L'ébauche d'un ideal) لـ"شكري خوجة" (1928) و(العلج أسير البرابرة) (El Euldj captif des barbaresques).)32(
هؤلاء الكتاب نتاج المدرسة الفرنسية، وهم أبناء الذوات المتعاونين مع الإدارة الاستعمارية، وكانوا يعرفون بالـ"متطورين" (Les Evolués) يؤمنون بفكرة الاندماج في مجتمع المستوطنين، وكان منهم المعلم، وصاحب الأعمال الحرة، وأبناء الموظفين. (33)
إن كتابات هؤلاء تعكس نظرتهم للمستعمر، حيث كانوا يشيدون صراحة بفضل المستعمر، ويبدون إعجابهم بالثقافة والحضارة الفرنسية، وما كانت تطرحه من إشكالات بالنسبة للمجتمع الجزائري، من شرب للخمر، ولعب القمار، وارتكاب الفاحشة، كما ظهرت في الفترة بين (1929-1948) أعمالا روائية منها (مريم بين النخيل) (Myriam dans les palmiers) (1934) لـ"محمد ولد الشيخ"، (بولنوار الفتى الجزائري) (Boulanouar Jeune Algerien) (1941) لـ"رابح زناتي" و(ليلى فتاة جزائرية) (Leila Fille Algerienne) (1948) لـ"جميلة دباش". والملاحظ على كتابات هؤلاء تأثرها بمدرسة "المتجزئرين"(Les Algerianistes) التي أسسها "بوميي" (J.Pomier) و"لويس لوكوك"(Louis Lecoq) وفرنسيين آخرين. (34)
وقد تطرقت هذه الأعمال إلى قضية الزواج المختلط والذي ينتهي بالفشل لخصوصية كل طرف، والأحكام المسبقة التي يكونها كل طرف عند الآخر، وهذا ما يفسر النهايات الدرامية لهذه الروايات (موت، انتحار، جنون، إحباط...) هذه النهايات تندد ضمنيا بالاستعمار، لكن هذا التنديد لا يمس أسس النظام الاستعماري، لكن تعسفه وتناقضاته.
وبمجيء جيل الخمسينيات لم يكن ليرتبط بهذا الأدب، لقد كانت تجاربهم تكريسا للقطيعة مع الأيديولوجيا الاستعارية وسياسة الإدماج، فقد شكل ظهور روايتي (إدريس) لـ"علي الحمامي" و(لبيك) لـ"مالك بن نبي" منعطفا حاسما في تطور الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية، لم يعد الحديث عن الزواج المختلط والدعوة إلى الإدماج، وإنما أصبح يعبر عن الوعي الوطني، وعن كفاح الشعوب، كما عبرت عن حياة البؤس والشفاء الذي عاشه البسطاء من عامة الناس. (35)
وقد تأكد هذا التوجه لدى "محمد ديب" في ثلاثية (الدار الكبيرة) (1952) و(الحريق) (1954)، و(النول) (1957)، وعند كتاب آخرين كـ"مولود معمري" في (نوم العادل) (1955)، و"كاتب ياسين" في (نجمة)، وكلها تشترك في تعبيرها عن حالة الحرمان والفقر والتخلف، كما عالجت روايات أخرى وقائع الثورة المسلحة، مثل رواية (الإنطباع الأخير) (1958) لـ"مالك حداد"، و(صيف إفريقي) لـ"محمد ديب" (1959)، ورواية (من يذكر البحر) لنفس المؤلف (1962)، حيث عرضت لأنواع الدمار الذي لحق بالقرى والدواشر جراء قصف المدافع و قنبلة الطائرات، وما خلفه من تشرد السكان. (36)
وفيما يخص الأدب النسوي المكتوب بالفرنسية، فإننا لا نكاد نعثر بداية من سنة (1954) إلا على عملين أو ثلاثة، ثم تأكد في الثمانينات وأثبت وجوده في العشرية الأخيرة من القرن العشرين.
وقد سبقت هذه الكوكبة من المبدعات اللواتي ظهرن بداية من الخمسينات كاتبتان متميزتان كان لهما الفضل في رسم معالم الكتابة النسوية هما: "إيزابيل إيبرهارت"(Isabelle Eberhardt) و"إليسا رحايس"(Elissa Rhais) الأولى من خلال كتاباتها (تحت شمس الإسلام الدافئة) (Sous le Soleil chaud de l'Islam) (في بلاد الرمال)(Au pays des Sables) (عواطف بدوية) (Amours Nomades)..أما الثانية فمن خلال أعمالها التي كانت تنشرها في "مجلة العالمين"(Revue des deux mondes) أهمها (سعدة المغربية) (Saada la Marocaine) (1919) و(المقهى الطارب) (Le Café Chantant)في نفس السنة و(ابنة الباشوات) (La filles des Pachas) (1922). موضوع هذه الروايات هو العلاقات العاطفية التي تنتهي بالفشل بسبب الغيرة والرغبة في التملك، خاصة أن أحداثها تدور في أماكن شعبية والتي يعيش بها مسلمون ويهود، بأسلوب يعطي الانطباع عن الشرق العجيب. (37)
بعد الحرب العالمية الثانية برزت كتابات "جميلة دباش" و"طاوس عمروش"، فبضل مكانتها الاجتماعية تمكنت "جميلة" من الولوج إلى الحقل الأدبي من خلال أعمالها القصصية، (ليلى الفتاة الجزائرية) (Leila la fille D’Algerie) (1946) و(عزيزة)(Aziza) (1955) وتعرض الكاتبة فيها جملة من المشكلات، أهمها مشكلة الهوية. أما "طاوس" فقد نشرت سنة (1947) رواية (Jasinthe Noire) وهي من نوع السيرة الذاتية تحكي قصة فتاة أمازيغية تعيش معضلة هواياتية بين طرفين يكونان هويتها الثقافية والعاطفية. هذه الرواية ستكون متبوعة بأعمال أخرى.
عشر سنوات بعد ذلك (1957) يسجل دخول "آسيا جبار" ساحة الكتابة بفضل روايتها الأولى (العطش) (La Soif)، حيث عالجت فيه الكاتبة مشكلة الزواج المختلط، وظاهرة تحرير المرأة. عشر سنوات بعد ذلك نشرت (القلقون) (Les Impatients) (1958) ثم (أطفال العالم الجديد) (Les enfants du nouveau monde) (1962) و(القنابر الساذجة)(Les Alouettes naives) (1967). (38)
وبعد الاستقلال ظلت الأعمال الروائية المكتوبة بالفرنسية تتخذ من الثورة المباركة إطارا عاما لأحداثها ووقائعها، مثل (الأفيون و العصى)(l’opium et le baton) لـ"مولود معمري" (1965). (39) وبعد منتصف الستينيات، غلبت على الروايات النزعة الانتقادية، حيث راح الكتاب يشددون اللهجة ضد الأوضاع السياسية و الإجتماعية، مثل (رقصة الملك)(la danse du roi) لـ"محمد ديب" (1968)، و(المؤذن) لـ"مراد بوربون" (1968)، و(ضربة شمس) (coup de soleil)لـ"رشيد بوجدرة" (1972).(40)
واستمر هذا الاتجاه في الثماننيات، وخصوصا بعد حوادث أكتوبر (1988)، وأبرز روايات هذه الفترة (شرف القبيلة)(l’honneur de la tribue) (1989) لـ"رشيد ميموني".
ومع صعود المد الإسلامي في التسعينيات، برزت أعمال روائية تنتقد هذا المد و تعتبره خطرا سياسيا واجتماعيا يهدد الديموقراطية والحريات العامة، وأبرز روايات هذه الفترة اللعنة لـ"رشيد ميموني"(1993). (41)
كان ظهور الرواية الجزائرية باللغة الفرنسية في القرن العشرين بتأثير من الأدب الغربي ونتيجة عملية طويلة من المثاقفة، مثاقفة حاصة أطلق عليها المختصون في الأنثروبولوجيا "مثاقفة تصادمية"(Acculturation Antagoniste) كان من نتائجها محاولة محو الجذور العميقة للهوية الفردية والجماعية.
لقد ظهرت بواكير تلك الأعمال الأدبية في ظل سيطرة الرواية الكولونيالية على الفضاء الروائي، فليس غريبا أن تسير تلك الأعمال في تلك الأيديولوجيا الاستعمارية. وبعد حوادث الثامن ماي اتجهت الكتابات تبدد الأوهام، وتكشف زيف الاستعمار، وأتاحت لأول مرة للجزائري بالتكفل بانتمائه التاريخي. وبعد الاستقلال اعتبر كتاب هذه الفترة اللغة الفرنسية "غنيمة حرب"(Butin de guerre)، فاستجابت الأعمال للتغيرات التي عرفتها البلاد في شتى المناحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وعلى الرغم من التسمية (الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية) كواقع يومي لا يلغي الإشكالات التي تطرحها، والمتعلقة بهويتها، هل يدخل هذا في الأدب الجزائري؟ أم في الأدب الفرنسي؟ ومع ذلك فقد استمر الأدباء الجزائريون يكتبون بالفرنسية.


الهوامش:
1 -جوزيف كونديرا: قلب الظلام، ترجمة سمير بارد،ط1،بيروت،1998، ص:125
2-جبرا إبراهيم جبرا: الرواية والإنسانية، الأديب، م25، سنة 13، ج1، جانفي 1954، ص:31
3-جوزيف كونديرا: فن الرواية، ترجمة أمل منصور، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1999، ص:48
4 -برتولت بريخت: نهاية اللعبة ومسرح العبث، نقلا عن محمد غنيمي هلال في النقد المسرحي، دار النهضة، مصر، 1955، ص:164
5 -علي مقلد: التفاعل بين الأدب والتاريخ، الأديب، م،26، ج1، سنة13، أكتوبر1954، ص:7
ص:351969 6 -أبو القاسم سعد الله: الحركة الوطنية (1900-1930)، دار الآداب، بيروت،
7 -يحيى بوعزيز: الجزائر في القرن التاسع عشر والعشرين، دار البعث للطباعة والنشر قسنطينة، 1980، ص: 286-287.
8 -عايدة باميه تطور الأدب القصصي،(1925-1967)، ترجمة محمد صقر، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر 1982 ص: 20
9- المرجع نفسه، ص: 26-29
10 -محمد العربي الزبيري: تاريخ الجزائر المعاصر، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق،1999، ص:72
11- عبد الحميد مهري: كيف تحررت الجزائر، الثقافة، بمناسبة الذكرى 25 لثورة نوفمبر، وزارة الثقافة والإعلام،1979، ص:58-59.
12 -عمر بن قينة: الريف والثورةفي الرواية الجزائرية، المؤسسة الوطنية للكتاب، 1988، ص:12-13
13 -JEAN DEJEUX: La Littérature Algerienne Contemporaine, Que sais-je? Paris, 1975, p:108
14 -Ibid, p:116
15-محمد البصير: الموقف الثوري، (1970-1982)، رسالة ماجستير، الجزائر،1986، ص:33-34
16 -ينظر المرجع نفسه، ص:34
17 -واسيني الأعرج: اتجاهات الرواية العربية في الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر،1986، ص:372-373
18 -عبد الله الركيبي: تطور النثر الجزائري الحديث (1830-1974)، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 1967، ص:179
19 -عايدة بامية: تطور الأدب القصصي الجزائري، المرجع السابق، ص:61
20 -محمد البصير: الموقف الثوري، المرجع السابق، ص:35
21 -سعيد علوش: الرواية والأيديولوجيا في المغرب العربي، دار الكلمة للنشر، بيروت، 1983 ص:27
22- محمد مصايف: الرواية العربية الجزائرية الحديثة بين الواقعية والالتزام، الدار العربية للكتاب، بيروت، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر، 1983، ص:53
، 23 -بوشوشة بن جمعة: مباحث في رواية المغرب العربي منشورات سعيدان، تونس، 1996 ص:32
24 -عبد الفتاح عثمان: الرواية العربية الجزائرية ورؤية الواقع، الهيئة المصرية العامة للكتاب،1993، ص:101
25 -محمد البصير: الموقف الثوري، المرجع السابق، ص:35
26-لينة عوض: تجربة الطاهر وطار الروائية بين الأيديولوجيا وجماليات الرواية، أمانة عمان الكبرى، عمان، 2000، ص:27
27 -سعاد خضر: الأدب الجزائري المعاصر، المكتبة العصرية، بيروت،1967، ص:106
28 -لوكا فيليب فاتان جون كلود: جزائر الأنثربولوجيين، ترجمة محمد يحياتن، بشير بولفراق، وردة لبنان، منشورات الذكرى الأربعين للاستقلال، الجزائر2002 ص:21
29 -TAYEB BOUDERBALA: Le Roman Algerien, Revue des sciences Humaines, université de Biskra, n :6,2004t p,21
30 -JEAN DEJEUX: Litterature Algerienne d’expression Français , Collection Que sais-je?,PUF, Paris 1979, p,59
31 -أحمد منور: الأدب الجزائري باللسان الفرنسي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2007، ص:90
32 -المرجع نفسه، ص:92
33- JEAN DEJEUX: Situation de la Littérature Maghrebine de langue Française,OPU Alger,1982, p,29
- Ibidem 34
- Ibid,p,1735
36 -أحمد منور: الادب الجزائري باللسان الفرنسي، المرجع السابق، ص:101
37 - المرجع نفسه، ص:104
38- المرجع نفسه، ص:106-107
39 - CHRISTIAN CHAULET ACHOUR :Algerie, littérature de femmes,Revue Europe,81 année,n : hors série2003,p ,97
-Ibid,p, 99-10040
41- أحمد منور: الأدب الجزائري باللسان الفرنسي، المرجع السابق، ص:111
42- أحمد منور: الأدب الجزائري باللسان الفرنسي، المرجع السابق، ص:120
43- المرجع نفسه، ص:122-124


د. سليم بتقه
جامعة محمد خيضر-بسكرة/ الجزائر
salim.betka@yahoo.fr
مقالات اخرى للكاتب

لا يوجد

تعليقاتكم
1. سؤال
حنان | 13/4/2011 الساعة 09:28
لماذا حين تتحدثون عن الرواية الجزائرية لا تذكرون احلام مستغانمي مع ان ثلاثيتها من اشهر الاعمال الادبية؟؟؟؟
2. شكر
شاكر | 14/3/2012 الساعة 14:32
شكرا ع الموضوع يجزاك الله الخير
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق:
القائمة الرئيسة
البحث