الأربعاء, 20 أيلول 2017
   
أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي              
هل هذا من المعقول؟ تراث جبرا الى ركام
هل هذا من المعقول؟ تراث جبرا الى ركام
جبرا ابراهيم جبرا
كارثة ثقافية جديدة حدثت مؤخرا في العراق دون ان تثير انتباه أحد، كأنها أمر عادي وسط الفوضى الاجتماعية والسياسية التي تبدو بلا نهاية في بلاد الحضارة الاولى (او هكذا تسمى جزافا)، ولولا المقال الذي كتبه ماجد السامرائي في جريدة الحياة وننقل هنا بعض ما ورد فيه المقال لمر الحدث مرور الكرام:

الكارثة حدثت اثناء تفجير انتحاري لسيارة مفخخة امام مبنى القنصلية المصرية في بغداد والتي تقع الى جوار بيت الاديب الراحل جبرا ابراهيم جبرا في شارع الاميرات بحي المنصور في بغداد ليتحول البيت كما يقول ماجد السامرائي الى ركام من الحجارة والتراب والرماد. فالدار تهاوت على ما فيها، ومن فيها، والأعمال الفنية والكتب والورق بصفحاته التي تعد بالآلاف تحولت الى رماد... وأعلى هذا الركام لافتة سوداء تنعى «أم علي» وهي المرأة التي كانت تقوم على رعاية البيت وابنها - وقد أخبرت جارتها الكاتب ماجد السامرائي أنها(أي أم علي)كانت لحظة وقوع الحادث تجلس في تلك الغرفة الصغيرة، على يسار الدار من ناحية الكراج، وهي الغرفة المحببة الى جبرا والتي كان يحب أن يستقبل فيها الخاصة من أصدقائه، فتهاوت عليها، ولم يتمكنوا من انتشال جثمانها من تحت الركام إلاّ في اليوم التالي!

ويختتم السامرئي مقاله بهذه الفقرة المأساوية:
الناس الذين يمرون بالمشهد ويرون ما آلت إليه الدار من خراب كامل، يمرون حزانى ويترحمون على الضحايا، ولكنهم لا يعلمون شيئاً عما ذهب مع هذا الذي ذهب مما كان في داخل الدار، وفي الممرات والغرف من أعمال فنية تجمع بين جواد سليم وشاكر حسن ومحمد غني ونوري الراوي وضياء العزاوي ورافع الناصري وراكان دبدوب وسعاد العطار، وعشرات الأسماء الأخرى من فناني العراق، من جيله ومن الآتين من بعد ذلك الجيل الرائد، فضلاً عن أعماله هو. وكذلك الأوراق التي تضم ما كتب ولم يضمه في كتاب، والمسودات التي تمثل الكتابة الأولى لرواياته وقصصه، بوجه خاص، فضلاً عن مئات الرسائل المهمة أدبياً من عشرات الأدباء والأصدقاء من عرب وأجانب، وصور عن رسائله التي كتبها لهؤلاء الأصدقاء منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى يوم رحيله (وكانت بمقترح مني لكي نجمعها مع ما يمكن استعادته من رسائله قبل ذلك)، وقد أخبرني غير مرة أنه كتب ما لا يقل عن عشرة آلاف رسالة، ولا بد أن يكون قد تلقى مثلها!... وكان دائماً يقول لي: أوراقي هنا في هذه الخزانة (متعددة الرفوف والأبواب)، وقد رتبتها ضمن ملفات. إلا أنني لم أطلب منه يوماً أن يطلعني على محتوياتها. وكان يريد لهذه الدار، داره التي رسم خريطتها بنفسه وأشرف على تنفيذها، أن تكون «متحفاً» له من بعد وفاته، وأخبرني بذلك، كما أخبر الصديق عطا عبد الوهاب بأنه يريدني «وصياً على أعماله». إلا أن شيئاً من هذا لم يحصل!

هل هذا معقول؟ اهذا هو المصير الذي ينتظر ثقافة العراق في عصر الظلاميين من اللطامة والكشوانية وشذاذ الارياف واطراف المدن؟

للاطلاع على المقال كاملا في جريدة الحياة:
http://international.daralhayat.com/internationalarticle/130488
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق:
القائمة الرئيسة
البحث