الأربعاء, 20 أيلول 2017
   
أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي              
إتجاه القلب
ميسلون هادي
إتجاه القلب
ميسلون هادي
والآن يشهد العالم العربي ثورة غير مسبوقة في مجال الأدب الروائي الذي تكتبه المرأة وعندما يرى ويكتب ويروي هذا الكائن الذي أُغلقت دونه كل النوافذ فيما مضى سيجعلنا نرى العالم مرة جديدة من إتجاه آخر هو إتجاه القلب ، وقد يتضايق بعض الرجال من هيمنة هذه الثورة ويبخسها حقها، دون أن يدرك هذا البعض أن قمعه للمرأة هو الذي جعل منها كائناً ثانوياً. والآن عندما يتحدث هذا الكائن(الثانوي) يتشوق الجميع لمعرفة ماذا يقول.. وكم جميل أن يكتب إنسان عن العالم من جهة القلب والوردة وأن يرويه كما لو كان يراه للمرة الأولى.

الغريب إن هذا الطوق السميك من الريبة وتقليل الشأن قد تفرضه على الكاتبة أحيانا النساء من بنات جنسها قبل الرجال ...ويكن هن أول من يبادر الى إتهام المرأة بإرتكابها ثقافة العيب والخروج عن العادات والتقاليد فيكون على الكاتبة في هذه الحالة أن تكون حاضرة على الجبهتين ولاتفرط بأحدهما على حساب الاخرى .. المرأة قد لاتبخس المرأة حقها في الكتابة فقط ولكنها أيضا قد تفضل اللجوء الى الطبيب والمحامي والمهندس بدلا من اللجوء الى الطبيبة والمحامية والمهندسة ......أنه تاريخ ملبَد ومتراكم من السكون والركون الى تاريخ من مواضعات إجتماعية أدلجها الرجل وهيمن عليها وحولها الى ثوابت ومسلمَات ..والخروج من هذا التاريخ لايحتاج إلاَ لثقب صغير تصنعه دودة قز خضراء طرية الأهاب تتوق الى التحرر من الشرنقة لتتحول الى فراشة تطير في العالم وتراه للمرة الاولى.

مقاطع من مقال السيدة سين للروائية ميسلون هادي
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق:
القائمة الرئيسة
البحث