السبت, 18 تشرين الثاني 2017
   
أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي              
ماذا تحتوي خزانة سالنجر؟
ترجمة: خضير اللامي- مقال: هيليل إتالي
ماذا تحتوي خزانة سالنجر؟
سالنجر




انهى رحيل المبدع سالنجر نهاية هذا الاسبوع حياة واحد من اهم كتًاب الادب الغامض ، كان مؤلفCatcher in the Rye “ ، يحتفظ بذخيرة من المخطوطات التي تحتفظ فيها خزانته في منزله في كومش. هل تعد هذه المخطوطات روائعه الادبية ،خربشات لافتة للنظر ، او خربشات عشوائية ،واذا كانت اعمالا جاهزة للنشر هل اوصى سالنجر بنشرها .
ليس ثمة اشارة منه .
قال ممثله الادبي فيليس ويستبيرغ، لا يوجد تعليق .
وقال ناشر كتبه ،ليس لدينا خطة لنشر مخطوطاته .
اما وكيلته مارسيا بول ، فقد ذكرت ان سالنجر اوعز بوقف نشر وتوزيع رواية " Catcher “
واشار مات سالنجر نجل الروائي سالنجر الى التساؤلات حول المخطوطات في خزانة والده.
وقصص سالنجر النفيسة التي لم تر النور ظل يدور حولها حديث لفترة طويلة . وفي عام 1999 ، ذكرجاره جيري بيرت ان سالنجر اخبره في السنوات الاخيرة ، انه كتب على الاقل خمسة عشر كتابا لم ينشر منها اي كتاب ، وبقيت حبيسة خزانته في المنزل . وقبل سنة كتبت جويس ميرنارد صديقة سالنجر السابقة ، ان سالنجر اعتاد ان يكتب يوميا دون توقف وانجز تلك المخطوطات بما فيها روايتين مخزونتين في مكان ما .
وسالنجر الذي توفي في نهاية شهر كانون الثاني الماضي عن عمر ناهز ال 91 عاما ، ابتدأ بكتابة القصص القصيرة ، في اربعينيات القرن العشرين ،وذاع صيته في خمسينيات القرن نفسه ، وبعد نشر Catcher ،الرواية التي ساعدت على اندفاع المؤلف ، انتهى الى الحذر حاليا ، وحياة العزلة تقريبا . وكتابه الاخير " Raise High the Roof Beam ,Carpenter and Seymour” صدر عام 1963 ،وآخر عمل له مطبوع هوقصص قصيرة Hampworth, 16. 1924" صدر عا 1965.
واسدى النجم الشاب جي مكلنيرني ، الثناء على سالنجر في روايته " الاضواء المبهرة ، المدينة الكبيرة " ولكنه ليس من انصار مجموعته القصصية Hampworth ، كما انه يشك في محتويات الخزانة . قال هذا قبل رحيل سالنجر بيوم واحدس، ربما يوجد فيها الكثير ، لكنني غير متاكد ، ان كان من الضروري ان نعلق الامال عليها . و Hampworth ،ليست قصة تقليدية ، و انهاعمل روائي مقنع جدا ، انها حوار رسالي جنوني ، وعمل لا شكل له ولا صياغة . انني اشعر ان ذلك العمل يمتلك تلك المسحة .
وكتب المؤلف – المحرر غوردن لش ، قصة مجهولة الاسم ، في سبعينيات القرن الماضي ، اقنعت القراء انها احدى قصص سالنجر . وقال لش ، انه متاكد ان العمل الجيد يرقد في الخزانة المقفلة في منزل سالنجر . وتقارن احيانا الروائية كيرتس ستينفيلد بسالنجر ، لان رواية Prep كانت ببساطة تتضمن المغامرة الممتعة .
وقالت" لا استطيع الانتظار كي اكتشف في عصرنا ، عصر الترويج الذاتي ، عصر عدم الحياء . انه شيء استثنائي ، شيء رائع ، ان تفكر في شخص ما حقا ، يكتب من اجل الكتابة . اذ ثمة اعمال ادبية عظيمة نشرت بعد وفاة مؤلفيها ، واحيانا ضد رغبة بعضهم ، بما فيها روايات فرانز كافكا ، مثل ، المحاكمة ، والقلعة التي اوصى كافكا تدمير اعماله .
ولاننا لدينا معلومات قليلة عماذا كان سالنجر يكتب . ولكن من السهولة بمكان ، ان نخمن . قالت مكلينرني صديقة سالنجر السابقة، التي قابلت سالنجر " ان المؤلف كان كثيرا ما يكتب عن الصحة والتغذية ." وذكر لش ، ان سالنجر اخبره في ستينيات القرن العشرين انه ما زال يكتب عن Glass family ، وهي سمة يتسم بها ادب سالنجر .
ولكن اوراق سالنجر ربما توجد في احلامنا حسب ، ، وهو يشبه الكاتب الروسي نيكولاي غوغول في الجزء الثاني من طبعة النفوس الميتة . التي احرقها غوغول مع اقتراب نهاية حياته . وخزانة سالنجر يمكن ايضا ان تتحول الى طبعة حكايات هنري جيمز ، The Aspem Papers، التي من خلالها يتابع الكاتب رسائل الشاعر الذي اخبره انها قد اتلفت .
وكتبت مارغريت سالنجر ابنة المؤلف ، في مذكراتها المطبوعة عام 2000، ان سالنجر يتصف بنظام صارم للحفاظ على اعماله المخزونة ، فلديه الاشارة الحمراء تعني اطلاق نشر الكتاب ، والاشارة الزرقاء تعني ان المخطوطة تطبع .
" اي سلام مدهش يشعر فيه المرء ان اعماله ما زالت ترقد في مكان ما آمن دون ان تصلها يد " واردف " النشر هو غزو مزعج لخصوصيتي ، فانا يعجبني ان اكتب ، بيد اني اكتب لنفسي ولامتاعها حسب " قال سالنجر هذا لجريدة نيويورك تايمز في عام 1974 .

خضير اللامي
كاتب ومترجم عراقي مقيم في السويد
alaame2003@yahoo.com
مقالات اخرى للكاتب

لا يوجد

تعليقاتكم
1. غريب من غربة الحياه
عيسى مفرح | 27/4/2011 الساعة 07:44
ليس غريباابدا على المبدع الصادق ان يروي هذه الروايه التي تفضح المنافقين والمداهنين الذين يقولون مالايفعلون وهم كثر في هذه الحياة خاصتا في هذا الزمنااقول هذا بعد ان عجبتني فكرة الروايه بعد ان قراتها من مقال الكاتب القدير عبدلله ثابت
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق:
القائمة الرئيسة
البحث