الأحد, 19 تشرين الثاني 2017
   
أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي               أطيب التحيات من الروائي              
إلياس فركوح: سؤال الرواية يسعى للعثور على إجابة شبه مستحيلة
خلود الفلاح
إلياس فركوح: سؤال الرواية يسعى للعثور على إجابة شبه مستحيلة

_النص المكتوب بحاجة دائمة إلى قراءة تحييه وتقيمه من سباته.
_النهر ليس هو النهر عبور في أسئلة الكتابة والرواية والشعر.
_ في حقول الظلال خرجت روحي عن طورها


إلياس فركوح روائي وقاص ومترجم. تجربته مع الكتابة نص طويل .
شكلت أعماله الروائية "قامات الزبد"و"أعمدة الغبار"و"أرض اليمبوس" سيرة غير معلنه لكاتب أرد التخلص من ثقل الذاكرة على الورق.
يرى ان القارئ مهم في عملية الكتابة.
صدر له في مجال القصة:
_أسرار ساعة الرمل.
_حقول الظلال.
_من يحرث البحر.
_الملائكة في العراء.

في مجال الترجمة:
_القبلة.
_هكذا تكلمت المرأة.
_آدم ذات ظهيرة.
_ نيران أخرى.
_جدل العقل.

سألته:

- لماذا الكتابة؟
* إنه السؤال المباشر الذي يجيء كالطلقة، بلا مواربة أو تلكؤ، لكنّ واقع الحال لا يحتمل إلاّ نقيضه! سؤالٌ يفترضُ من الإجابة أن تكون مثله في مباشرته: إجابة حاسمة، مستريحة إلى حِكمتها، ومطمئنة مسترخيّة وطالعة من يقينها العارف. غير أن المعرفة حيال سؤالٍ كهذا، بالنسبة لي شخصياً، إنما تتحلّى بقدر من المراوغة أرى فيها، غالباً، تهرباً ما، كأنما هو الاحتيالُ على امتحانٍ جامعي لم أدرس مادته الواجبة عليَّ كما ينبغي ويستحق!
مَن مِنّا يمتلكُ معرفة كل الأشياء؟
مَن مِنّا يحوزُ الاحاطةَ بجميع أفعاله، ويدركُ أعماقَ نِداءاتها الخفيّة؟
والكتابةُ فِعْلٌ. نعم؛ الكتابةُ فعلٌ يجري في سيرة الكاتب مجرىً ليس هو الفرعُ وليس هو الاستثناء أيضاً. لعلّه فعلُ الاستثناء لدى سواه من غير الكُتّاب – لكنه، ولأنه يشكّلُ قاعدةً لماهيّةِ مَن يمارسه، أو لِنَقُلْ ملمحاً رئيساً من ملامحي الشخصيّة (كوني من هؤلاء الكُتّاب)؛ فإني لم أتوقف طويلاً لأتساءل عنه: عن سببه بالأحرى وتحديداً.
لماذا أكتب؟
كتبتُ، ذات مرّة، إني أكتبُ لأكون. وعند تفحّص هذه الإفادة أكتشفُ بأنَّ كينونتي مشروطة بفعل الكتابة. أنا كائنٌ موجودٌ – مولودٌ حقاً؛ غير أن هذا الوجود لا يكون متحققاً إلاّ بفعل الكتابة ومن خلاله: أتحققُ كشخصٍ حيّ حين تفعيل الجوهريَّ فيَّ: عندما يصير لقدرة الكتابة أو لطاقتها الدفينة أن تتحرر من موانعها، الداخليّة قبل الخارجيّة، فتُرخي لي حَبْلها .. فأكتبُ. لحظتها أتحوّلُ من كائنٍ بالقوةِ إلى كائنٍ بالفعل (بحسب المفهوم الفلسفي). بمعنى: أنَّ الكتابة لَمّا تحدثُ إنما يحدثُ معها الانتقالُ من حالة ما قبل إلى وضعيّة ما بعد. أوليسَ هو التحققُ فعلاً قائماً؟
كان بإمكاني القول: أكتبُ لأستريح. أو: أكتبُ لأعبّر عني وعن غيري. أو: أكتبُ لأوصل كلمتي ووجهة نظري، أو أبعثُ برسالةٍ ما، إلخ. لكنني لم أفعل، لأنَّ ذلك كلّه إنما هو مجرد تفاصيل لحالة الكتابة والناتج عنها. أما لماذا الكتابة؟ فإنَّ جوابها يتشتتُ في تلك التفاصيل، ويخادعُ السائلَ في نواتجها الظاهرة.
لستُ بالعارف الواثق حقيقةً؛ غير أنَّ اجتهادي المكتوب الآن ربما يشفي حُرقةَ سؤالكِ المُعْلَن، الذي هو سؤالي الصامت لنفسي.



النهر ليس هو النهر

_ كتابك "النهر ليس هو النهر" ماذا يمكنني أن أقول عنه؟ هل هو محاولة للبحث عن إجابة لأسئلة الكتابة الروائيّة والقصصيّة لديك، أم هو نصٌّ طويل لم يكتمل بعد؟

* يشكّل "النهر ليس هو النهر: عبورٌ في أسئلة الكتابة والرواية والشعر" الكتاب الثاني في تضمينه لمختارات مدروسة ومنتقاة بعناية من المقالات التي اعتدتُ كتابتها، أسبوعياً، في غير صحيفة عربيّة. وكنتُ نشرتُ قبله كتاب "بيان الوعي المستريب: من جدل السياسي – الثقافي". وكعادتي، لم أخضع لمواصفات ومواضعات الكتابة الصحفيّة؛ إذ ظَلّت لغتي هي هي دون أي تغيير يأخذ بالاعتبار ما يُسمّى بـ"القارئ العادي"!
حاولتُ في تلك المقالات استبار بعض المفاهيم المُعَمَمة عن الكتابة الإبداعيّة، من رواية وشعر، منطلقاً من نقطة التساؤل والمُساءلة بعد أن خلعتُ عني المُسَلّمات عند غيري. وخير ما يؤشر على طبيعة الكتابين ما جاء في بعض فقرات المقدمتين:
- لم يكن لي شأنٌ بما هو آنيُّ الحدوث، إلاّ بقدر ما يُتيح لي أن أسبرَ القاعدةَ أو الأرض التي أنتجته، محاولاً فهمه مُقيماً إيّاه فوقها. ولم ألتفت إلى ما هو "فاقع الألوان والإضاءة والصوت"، إلاّ بمدى قدرته على استفزازي لأن أعاين نقائضه الغاطسة في "رماد نسيانها"، و"شحوب عَتماتها"، و"انكتام أصواتها" – بمعنى أنَّ الذي يحتلّ المتون عند غيري يحيلني، ربما بسبب ريبتي الأوليّة بكل ما هو مُعَمَّم، إلى القاطنين في الهوامش.. رغماً عنهم.
كأنما نصوص الرواية والقصة القصيرة أخرجَت منّي بعضاً من إرهاصات الأسئلة الأكثر نغلاً فيَّ. أو هي كانت بذاتها متلبسة بحيرتي تجاهها؛ فكانت تفكرات هذا الكتاب محاولاتي المتواليّة لاكتشاف كُنه ما كتبته، وما سوف أكتبه كذلك: كُنه العالم الذي أعيش داخله، وكُنه التقرُّب منه بالتوازي والتشابك معه عبر الكتابة فيه، وليس عنه بالتأكيد.
- ثمة ما أراه الآن أسئلةً نالت إجاباتها عند تفحصي لها عبر الكتابة. وثمة ما وقعتُ على إجاباتها، لدى مراجعتي الأخيرة للمخطوط، وقد ساهمت الأحداث الكبيرة بتوفيرها – حتّى وإنْ كانت ذات التباسٍ ملحوظ. وثمة أسئلة يبدو أنها سوف تحتفظ بعلاماتها، لأنها لو حُسِمَت حقاً؛ فإنَّ فقدانها لسحرها المتمثّل في تحفيز الكائن على التأمل الإبداعي إنما يعني، كما أرى، أن نفقد متعة الرحلة إلى الجواب.
هذا جانبٌ مِنّى لعلّه يُكمّلني، أو أستكمل من خلاله رؤيتي للعالم الذي تحركتُ فيه كاتباً طوال ثلاثين سنة مضت: أواجهه بالأسئلة، وأجابهه محايثاً له باجتهادات الأجوبة، وأرضى بنصفها ..إنْ اتصفَت بالصواب.

_ في "حقول الظلال" قدمتَ نَصّاً مفتوحاً بدلالات متعددة، وبلغة شعريّة جميلة. هل لمفهوم التجربة السابقة واللاحقة علاقة بالموضوع؟

* نعم. كان لتجربتي في كتابة القصة القصيرة، ثم الرواية، والعودة إلى القصة، أن أحدثَت تلك النقلة، أو التحوّل، في طبيعة الكتابة السرديّة لديَّ. "حقول الظلال" كتاب يتضمن قصصاً قصيرة، لكنها ليست كذلك في إطار المفاهيم السائدة عن هذا الجنس الكِتابي: قصصٌ وليست بقصص! أهو جنسٌ مراوغ؟ ربما – غير أني أفْسَحْتُ لمساحة حُريّة داخلي أن تكتبَ "لغتها" المكبوتة قَبْلاً، وأن تملأ فضاءاتها بأضواء الإعلان على الورق.
أرى في "حقول الظلال" فَرادةً وسط مجموع ما كتبتُ. وخاصةً (النصّ – القصة) الأخير/ الأخيرة بعنوان: "ظِلُّكَ الدليل والمرآةُ أنا". لقد طلعَ المخبوء، والمكبوت، وذاك القابع في منطقة الظلال بين وعيي ولا وعيي. عَنّي وعن أقرب الناس إليَّ كتبتُ، فوجدتُ أنهم الأبعد، واكتشفتُ جَهلي بي.
"حقول الظلال" من النصوص التي خرجَت فيها روحي عن طورها، وتمردَت على رُشدها، فكتبَت نفسها من خلالي!


سيرة الذات عينة صغيرة

- لا يُخفى أثر سيرتك الذاتيّة في أعمالك الروائيّة، لكن في الوقت الذي تكتب فيه عن ما هو ذاتي نجد سيرة للوطن، سيرة لجيل شهد حروب المنطقة العربيّة. هل يتعمّد فركوح ذلك؟

* نعم، بكل تأكيد. إنَّ سيرة الذات ليست سوى عَيّنة صغيرة ممثِّلة، في عموم ملامحها، لسيرة الجماعة المنتميّة إليها، والمحكومة بشروط مجتمعها: السياسيّة، والاجتماعيّة، والوطنيّة، والاقتصاديّة المعيشيّة. لا فَكاك للذات الواحدة، الكاتبة والمكتوبة في آن، من المجال الحيوي الذي تعيش في فضائه، ولا مهرب لها من ضغوطاته الهائلة.
صحيحٌ أنَّ الوعي الفردي يحفرُ لصاحبه سياقاً يُسَرِّبُ من خلاله اختياراته – أي يُسَهِّلُ له أفعالَ حريتهُ الشخصيّة -؛ لكنها حُريّة لا تتحلّى بكامل حُريتها، مهما اتسعَت، إذ تبقى رهينة الشروط الكبرى التي تنغلُ في تفاصيل الحياة العامة، وتعملُ على الانتقاص من كمالها: إنها حُريّة مضروبة في اكتمالها، ومحكومة بالنقصان!
ربما تكون الرواية قد تشكلَت من وعيي على هذا النقص: من وعيي على أنَّ الذات الكاتبة (أنا المؤلف) ليست حُرّةً تماماً – إنْ في واقعها خارج الكتابة وقبلها، أو واقعها أثناء فعل الكتابة – فكانت هي الشخصيّة المكتوبة المشروطة بفقدان اليقين، مما استدعى رديفها الروائي الذي باتَ المخاطَب (بفتح الطاء) والمخاطِب (بكسر الطاء) المتسائل عَمّا سيكون من أمره هو الجَمْعيّ – أي من أمر جماعته الكبرى.
من هنا، من هذه النقطة، أجدني أقعُ على واحدٍ من دوافع الكتابة لديَّ، والمتمثّل في بَسْط السؤال والتساؤل: في سرد الحيرة ونثرها حيال مظاهر وظواهر ما جرى ويجري – لي، ولأبناء جيلي: الجيل المجلود والمُساط بهزيمةٍ لم يخض معاركها؛ إذ أُخرِجَ منها ليكون ضحيتها، ولم يربح بالمقابل سوى وصمة عارٍ جَللَت فضاءات خمسة عقود وأكثر من حياتنا العربيّة المعاصرة.

_ إلى أي حد أصبحَ القارئ مؤثراً في نجاح أو فشل تجربة إبداعيّة ما؟

إلى حد كبير؛ إذا ما آمنّا بأنَّ الكتابة تبقى غائبة إذا ما غابَ عنها القارئ لها.
وها نحن نعود من جديد إلى مسألة النقصان. فالنصّ المكتوب بحاجة دائمة، وضرورية بكل تأكيد، إلى قراءة له تُحييه وتُقيمه من سُباته. أي: تنقلهُ من حالة ركود إلى حالة حِراك وحيوية: تقوم بتفجير أو تفعيل طاقاته المنتظرة لِمَن يفككها ويعيد بنائها وفقاً لرؤيته الخاصّة والحُرّة. بمعزلٍ عن القارئ يكون التعطيلُ لحياة النصّ المكتوب قد وقع، كما سيكون لحتميّة الشَراكة أن تُلغى فتُلغى معها آليّةُ إنجاح التجربة أو إفشالها.
غير أنَّ لكل نصٍّ إبداعي من الخواص الفنيّة/الكتابيّة ما يستوجب توفر قارئ مخصوص يمتلكُ أهليّة المشاركة التي أشرتُ إليها، والتي من دونها ستتعرض حالةُ التفاعل للتهتُك! بمعنى أنْ يتعرض نَصٌّ ما يتسم بتركيب وبناء غير تقليديين، وبلغة مغايرة، وبعمق ثقافي معرفي لقراءة لا يتصفُ صاحبها بأوليات ذلك كلّه؛ فإنَّ ضرراً فادحاً سيقع على كلا الطرفين: النصّ والقارئ معاً. فالنصُّ سيتأذى بسوء التقدير والفهم فيوضَع في غير موضعه، والقارئ سيُصاب بالحيرة والارتباك بسبب عدم حيازته أدوات السير في دروب النصّ وسبر أعماقه.
وهكذا يصبح الإفشال، على ضوء ما سبق، واقعٌ لا محالة. والعكس صحيح.


أرض اليمبوس

_ برأيك لماذا أصبحَت الرواية بلا حوار؟ أقصد، أصبحت مجرد تأملات في الفلسفة والفن والعقائد أكثر منها سرد لحكاية؟
* يبدو أنَّ الحياة باتت أكثر تعقيداً، رغم يُسْر وسهولة واتساع (الميديا)، التي افتَرَضَ البعضُ مِنّا أنها سوف تعمل على توفير الإجابة عن العديد من أسئلة الإنسان المعاصر.
صحيحٌ أنَّ وسائط الاتصال والتوصيل والتواصل أتاحت لنا طوفاناً هائلاً من المعلومات غير مسبوق في تاريخ البشريّة، لكنه طوفانٌ بلغَ من الانهمار حدّ إحداث الارتباك، وتعريّة ما كان راسخاً وقارّاً، وأوقعَ فينا الريبة والشك في كثير مما كنا نعدّها "حقائق"! مع ملاحظة ضرورة التفريق بين "المعلومة" و"المعرفة – الثقافة".
ربما يكون هذا أحد الأسباب، بحسب اجتهادي، في ابتعاد الرواية (أو ضَرْب من الرواية على وجه الدِقة) عن الحكاية وانجذابها نحو التأمُل بعامة. وكذلك، زوال مجموعة من الأوهام كانت بمثابة المسائل المحسومة المُسَلَّم بها، ذات صِلة بحياتنا السياسيّة ومجموعة القِيَم الأخلاقيّة وضوابط المعايير المسلكيّة ، فجاءت الخسارات، التي ضربت ذلك كلّه، بخيباتها لتظللنا.
في كتابة الرواية، على النحو التأملي المُشار إليه، نعاين عملية إعادة النَظَر كضرورة لازمة سببتها تلك الخسارات. إعادة نظر في كل شيء، وتأمُل في كل شيء. تحوّل الحوارُ ليكون للذات مع ذاتها والعالم، بدلاً من أن يكون حواراً للكائن الاجتماعي مع صنوه المثيل.
الحكاية تعتمد الوثوقَ في الروي/السرد، ولا مجال للريبة، إلاّ ضمن حيّز التشويق الروائي – وهذه ليست من سِمات الرواية الحديثة. للحكاية بداية ونهاية، بينما يسعى سؤال الرواية للعثور على إجابة شبه مستحيلة: إجابة عَصيّة تماماً تُسعف السائلَ في تسيير حياته! ليست ثمة نهاية للسؤال المتكاثر كلّما أوغلنا في تفاصيله.
هل أجبت؟

_ في روايتك "أرض اليمبوس" طرحتَ سؤال المصير. برأيك، ما الذي تريد أن تقوله الرواية اليوم عن الإنسان، عن عالمه، عن تفاصيله؟ ثم، هل يمكن أن تتصالح مع عالم اليوم؟

* ليس بمقدورنا أن نجمع الرواية العربيّة اليوم في سَلَّة واحدة، ثم نأخذ بمعاينة أسئلتها وتحديد توجهاتها. فثمة التعدد والتنوع في الموضوعات، أو الثيمات الصُغرى. وكذلك ثمة أساليب، وطُرُق بناء، ولُغات تفترق عن بعضها بعضاً، قليلاً أو كثيراً. البعض منها منشغلٌ بتحديث السرد من الداخل بناءً على رؤى للعالم مغايرة للمألوف والسائد، وبالتالي فهي تمتلك سؤال المصير بحسب كُتّابها – بالمقابل من روايات حَسَمَت منظورها الواثق من العالم، وحكَمَت بـ"حِكمتها" عليه .. أو له!
من زاويتي في هذا العالم، وكروائي دَبَغَت الأسئلةُ الكبرى روحَهُ على مدار أربعة عقود (عُمْر وعيي العملي وليس عُمري السنواتي)، فإنَّ كتابتي ليست سوى حَفري في داخلي بحثاً عن معنى العالم الكائن خارجي. وكذلك، هي طرحي لأسئلتي عَني من خلال استجوابي لتفاصيل الواقع، تلك المخاتلة والمتقلقلة في دلالاتها. فربما أجدني، أو أجد بعضاً مِنّي، في الممسوك من هذه التفاصيل؛ بمعنى: كُلّما استقرَّ التفصيلُ على دلالةٍ، وكنتُ في حالة اندغام فيه، أكون لحظتها قد وثقتُ من جزءٍ مني ليس قابلاً للتغيير. وهذا لا أجده كثيراً.
لذا: ثمة السؤال عن عالمٍ أرغبُ في فهمه – أو ربما أرغبُ في عالمٍ لا يَعرِضُ عني ويقبلُ بي!
لستُ في حالة عداء مع العالم لأتصالح معه؛ بل إني أساجله وأحاوره وأستنطقه لأستنطقَ ذاتي المتحركة في قلبه.


خلود الفلاح
شاعرة وصحفية ليبية
kholoudkf@hotmail.com

مقالات اخرى للكاتب

لا يوجد

القائمة الرئيسة
البحث